الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

في ثواب الأعمال: أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ. 51 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُضُولًا مِنْ رِزْقِهِ يَنْحَلُهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ. 52 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ وَ كَانَ مُحْتَاجاً فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ أَوْ أَلْفَانِ مِنْ حَرَامٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ فَقَالَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَانْتَبَهَ فَرَأَى الدِّرْهَمَيْنِ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُمَا وَ اشْتَرَى بِدِرْهَمٍ سَمَكَةً فَأَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ كَاللَّائِمَةِ وَ أَقْسَمَتْ أَنْ لَا تَمَسَّهَا فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَقَّ بَطْنَهَا إِذَا بِدُرَّتَيْنِ فَبَاعَهُمَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. 53 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ وَ كَانَ عَارِفاً تُنْفِقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَجَاءَهَا يَوْماً فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ غَزْلًا فَذَهَبَ فَلَمْ يُشْتَرَ بِشَيْءٍ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدِ اصْطَادَ سَمَكاً كَثِيراً فَأَعْطَاهُ الْغَزْلَ وَ قَالَ انْتَفِعْ بِهِ فِي شَبَكَتِكَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَمَكَةً فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ فَلَمَّا شَقَّهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. 54 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَانَ فِيمَا وَعَظَ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصَرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَ تَعَبُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ أَنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا بَرْدٌ يُؤْذِيهِ وَ لَا حَرٌّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى لَهُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ مَا يُرَبِّيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ مِنْ تلويهما [قُلُوبِهِمَا حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ فَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ الْفَقْرِ. 55 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ. 56 فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ. 57 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اتَّقِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ أَجْمِلْ بِالطَّلَبِ وَ احْفَظْ فِي الْمَكْسَبِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَأَمَّا الَّذِي تَطْلُبُهُ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ إِنْ طَلَبْتَهُ فِي وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَكْلِهِ. 58 شي، تفسير العياشي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَكُنْ أَكْبَرُ هَمِّكَ يَوْمَكَ الَّذِي إِنْ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ هَمَّكَ يَوْمٌ فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ تَحْضُرُهُ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْتَسِبَ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ تُكْثِرُ فِي الدُّنْيَا بِهِ نَصَبَكَ وَ تُحْظِي بِهِ وَارِثَكَ وَ يَطُولُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً يَكُونُ أَمَامَكَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِيَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ. 59 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ وَ بَنِي بَنِينَ وَ بَنِي بَنَاتٍ وَ بَنِي إِخْوَةٍ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ وَ الْمَعِيشَةُ عَلَيْنَا خَفِيفَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا قَالَ وَ بَكَى فَرَقَّ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ مَنْ كَفَلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ إِنْ قَلِيلًا فَقَلِيلًا وَ إِنْ كَثِيراً فَكَثِيراً قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام)فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الرَّجُلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ خَوَّلَهُ حَلَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ مَالًا. 60 جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)سُوقَ الْبَصْرَةِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ وَ بِاللَّيْلِ فِي فُرُشِكُمْ تَنَامُونَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ فَمَتَى تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلَّ عَامِلٍ لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)قَوْلَهُ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى. 61 جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)يَقُولُ قَرِّبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْبَعِيدَ وَ هَوِّنُوا عَلَيْهَا الشَّدِيدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً وَ إِنْ ضَعُفَتْ حِيلَتُهُ وَ وَهَنَتْ مَكِيدَتُهُ إِنَّهُ لَنْ يُنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ قَوِيَ عَبْدٌ فِي شِدَّةِ الْحِيلَةِ وَ قُوَّةِ الْمَكِيدَةِ أَنَّهُ لَنْ يُزَادَ عَلَى مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ. 62 جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ أَشَدَّ مِنْ أَجَلِهِ. وَ قَالَ (عليه السلام)إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ. وَ قَالَ (عليه السلام)لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا تَبِعَهُ الْمَوْتُ. قَالَ (عليه السلام)لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ. وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا وَ فِي الْعَيْشِ فَلَا تَطْمَعْ وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ فَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ وَ لَا تَدْرِي أَ فِي أَرْضِكَ أَمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعْ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا يَنْفَعْ فَقِيرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ 63 نبه، تنبيه الخاطر ابْنُ فَضَالَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِالدُّنْيَا الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِي الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ. ابْنُ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَبُرَتْ مُكَايَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ تغييرا [نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَنْ يَنْقُصَ امْرُؤٌ فقير [نَقِيراً لِخُرْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ الْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَعْذُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَارْفُقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ أَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ أَوْ شِفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ آمِرٌ يَأْمُرُ بِعَمَلٍ غَيْرَهُ وَ [أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ يَعْمَلُ بِغَيْرِهِ أَوِ اسْتَنْجَحَ إِلَى مَخْلُوقِهِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُخْتَالُ وَ صَاحِبُ الْأُبَّهَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ أَرْزَاقَ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ. 64 ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)إِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكاً يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا يَا ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ. 65 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: مَا سَدَّ اللَّهُ عَلَى مُؤْمِنٍ رِزْقاً يَأْتِيهِ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا فَتَحَ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَأَتَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي حِسَابِهِ. 66 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام)لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ فَإِنَّ إِنْشَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ. 67 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا يَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ. 68 محص، التمحيص عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قَصَّ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 69 محص، التمحيص عَنْ سَهْلٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ. 70 محص، التمحيص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ. 71 محص، التمحيص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِي طَلَبٍ. محص، التمحيص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ. 73 محص، التمحيص عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ. 74 محص، التمحيص عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنْيَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ. 75 محص، التمحيص عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ. 76 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ (عليه السلام)كَانَ جَالِساً عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ فَبَصُرَ بِنَمْلَةٍ تَحْمِلُ حَبَّةَ قَمْحٍ تَذْهَبُ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى بَلَغَتِ الْمَاءَ فَإِذَا بِضِفْدِعَةٍ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَدَخَلَتِ النَّمْلَةُ فَاهَا وَ غَاصَتِ الضِّفْدِعَةُ فِي الْبَحْرِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَ سُلَيْمَانُ يَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَجِّباً ثُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَخَرَجَتِ النَّمْلَةُ مِنْ فِيهَا وَ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا الْحَبَّةُ فَدَعَاهَا سُلَيْمَانُ وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا وَ شَأْنِهَا وَ أَيْنَ كَانَتْ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ الَّذِي تَرَاهُ صَخْرَةٌ مُجَوَّفَةٌ وَ فِي جَوْفِهَا دُودَةٌ عَمْيَاءُ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى هُنَالِكَ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَ قَدْ وَكَّلَنِيَ اللَّهُ بِرِزْقِهَا فَأَنَا أَحْمِلُ رِزْقَهَا وَ سَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الضِّفْدِعَةَ لِتَحْمِلَنِي فَلَا يَضُرَّنِي الْمَاءُ فِي فِيهَا وَ تَضَعُ فَاهَا عَلَى ثَقْبِ الصَّخْرَةِ وَ أَدْخُلُهَا ثُمَّ إِذَا أَوْصَلْتُ رِزْقَهَا إِلَيْهَا خَرَجْتُ مِنْ ثَقْبِ الصَّخْرَةِ إِلَى فِيهَا فَتُخْرِجُنِي مِنَ الْبَحْرِ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ هَلْ سَمِعْتِ لَهَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ قَالَتْ نَعَمْ تَقُولُ يَا مَنْ لَا تَنْسَانِي فِي جَوْفِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَحْتَ هَذِهِ اللُّجَّةِ بِرِزْقِكَ لَا تَنْسَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ. 77 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ. 78 وَ قَالَ (عليه السلام)اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ فِي ضَعْفِهِ وَ فِي قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الْعَارِفُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ. 79 وَ قَالَ (عليه السلام)لَا يُصَدَّقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ. 80 وَ قِيلَ لَهُ لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتٍ وَ تُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ. 81 وَ قَالَ (عليه السلام)الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لِمَا لَيْسَ لَكَ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ. 82 وَ قَالَ (عليه السلام)مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً. 83 وَ قَالَ (عليه السلام)خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ. 84 وَ قَالَ (عليه السلام)كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ. 85 وَ قَالَ (عليه السلام)إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ. 86 وَ قَالَ (عليه السلام)الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يَخْرُجُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا. 87 وَ قَالَ (عليه السلام)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ تُغْرَى بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ يُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ يُرْفَعُ عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ الْخُطْبَةَ. قال السيد رضي الله عنه الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجمّ الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشيء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره. 88 وَ قَالَ (عليه السلام)فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى لِئَامِ النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ وَ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ التَّاجِرُ …

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الإجمال في الطلب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.