وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا يُؤْكَلُ وَ رِبًا لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الرِّبَا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهُوَ هَدِيَّتُكَ إِلَى رَجُلٍ تَطْلُبُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ فَأَمَّا الَّذِي لَا يُؤْكَلُ فَهُوَ مَا يُكَالُ وَ يُوزَنُ فَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إِلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهُوَ الرِّبَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا الْآيَةَ عَنَى بِذَلِكَ أَنْ يَرُدَّ الْفَضْلَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ حَتَّى اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى بَدَنِهِ مِمَّا حَمَلَهُ مِنَ الرِّبَا إِذَا تَابَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّحْمَ عَنْ بَدَنِهِ بِالدُّخُولِ إِلَى الْحَمَّامِ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ هَذَا إِذَا تَابَ عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ أَخْذِهِ وَ مُعَامَلَتِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ رِبًا وَ لَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ رِباً وَ لَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَ الْعَبْدِ وَ لَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ الذِّمِّيِّ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ ثَوْباً بِثَوْبَيْنِ أَوْ حَيَوَاناً بِحَيَوَانَيْنِ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ يَكُونُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ رِبًا وَ لَوْ بَاعَ ثَوْباً يَسْوَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ خَاتَماً يَسْوَى دِرْهَماً بِعَشْرٍ مَا دَامَ عَلَيْهِ فَصٌّ لَا يَكُونُ شَيْئاً فَلَيْسَ بِالرِّبَا. شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا مِمَّا يُوزَنُ وَ يُكَالُ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الربا و أحكامها