في تفسير القمي: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ فَإِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَوْلِهِ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي بِذَلِكَ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ رَخَّصَ فَقَالَ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام)إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةٍ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُغَيِّرَ وَصِيَّتَهُ يُمْضِيهَا عَلَى مَا أَوْصَى إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَعْصِيَ فِي الْوَصِيَّةِ وَ يَظْلِمَ فَالْمُوصَى إِلَيْهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ مِثْلَ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ وَرَثَةٌ فَيَجْعَلُ الْمَالَ كُلَّهُ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَ يَحْرِمُ بَعْضاً فَالْوَصِيُّ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِ وَ هُوَ قَوْلُهُ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَالْجَنَفُ الْمَيْلُ إِلَى بَعْضِ وَرَثَتِكَ دُونَ بَعْضٍ وَ الْإِثْمُ أَنْ يَأْمُرَ بِعِمَارَةِ بُيُوتِ النِّيرَانِ وَ اتِّخَاذِ الْمُسْكِرِ فَيَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · أحكام الوصايا