الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

في كشف الغمة: مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ وَصِيِّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام)إِنَّ عَلِيَّ بْنَ السَّرِيِّ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ فَقَالَ (رحمه الله) فَقُلْتُ وَ إِنَّ ابْنَهُ جَعْفَراً وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لِي أَخْرِجْهُ وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَسَيُصِيبُهُ خَبَلٌ قَالَ فَرَجَعْتُ فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرِيُّ وَ هَذَا وَصِيُّ أَبِي فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرٌ وَ أَنَا وَصِيُّ أَبِيهِ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ قَالَ فَادْنُ فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي فَقُلْتُ هَذَا وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدِ أَبِيهِ وَ أَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَانِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام)بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً وَ قَالَ أَنْفِذْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ هَذَا الْخَبَرُ يَحْتَاجُ إِلَى فَضْلِ تَأَمُّلٍ فِي مَعْرِفَةِ رُوَاتِهِ فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمَيِّتِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهُ وَ بَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُقَلِّدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ رُوِيَ فِي كُتُبِ أُصُولِهِمْ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ حَكَمَ عَلَى إِنْسَانٍ بِحُكْمٍ مَا فَقَالَ لَهُ لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِخِلَافِ مَا حَكَمَ لِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام)قَالَ فَمَا الَّذِي حَكَمَ بِهِ قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَاسْتَحْلَفَهُ وَ أَجْرَاهُ عَلَى حُكْمِ مُوسَى فَلَعَلَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · أحكام الوصايا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.