الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ وَ قَالَ نَزَلَ بِي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ مِنَ الْحُجَّاجِ فَتَذَاكَرْنَا الْحَدِيثَ فَقَالَ مَاتَ لَنَا أَخٌ بِمَرْوَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ أَبَا حَنِيفَةَ مِنْهَا جُزْءاً وَ لَمْ أَعْرِفِ الْجُزْءَ كَمْ هُوَ مِمَّا تَرَكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجُزْءِ فَقَالَ لِيَ الرُّبُعُ فَأَبَى قَلْبِي ذَلِكَ فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِيَ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا رَأَيْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الرُّبُعِ قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ لَا سَوْأَةَ بِذَلِكَ لَكَ أَوْصَى بِهَا يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَ لَكِنْ أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِيَ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْنَا مَكَّةَ وَ كُنَّا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ شَيْخٍ قَاعِدٍ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَ هُوَ يَدْعُو وَ يُسَبِّحُ إِذِ الْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ غَايَةَ النَّاسِ فَاسْأَلْ هَذَا فَلَا أَحَدَ بَعْدَهُ قُلْتُ وَ مَنْ هَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)فَلَمَّا قَعَدْتُ وَ اسْتَمْكَنْتُ إِذِ اسْتَدَارَ أَبُو حَنِيفَةَ ظَهْرَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)فَقَعَدَ قَرِيباً مِنِّي فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَظَّمَهُ وَ جَاءَ غَيْرُ وَاحِدٍ مُزْدَلِفِينَ مُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ وَ قَعَدُوا فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ اشْتَدَّ ظَهْرِي فَغَمَزَنِي أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ تَكَلَّمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ إِنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ مِنْهَا جُزْءاً وَ سَمَّى لِيَ الرَّجُلَ فَكَمِ الْجُزْءُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ لَكَ أَوْصَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ جَعْفَرٌ (عليه السلام)وَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُمُ الرُّبُعَ قَالُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَهُمْ وَ أَنَا أَسْمَعُ هَذَا قَدْ عَلِمْتَ الطَّيْرَ أَرْبَعَةً فَكَمْ كَانَتِ الْجِبَالُ إِنَّمَا الْأَجْزَاءُ لِلْجِبَالِ لَيْسَ لِلطَّيْرِ فَقَالُوا ظَنَنَّا أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)وَ لَكِنَّ الْجِبَالَ عَشَرَةٌ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الوصايا المبهمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.