أَقُولُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ جَوَاهِرِ الْمَطَالِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً (عليه السلام)خَطَبَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ سُلْطَانُهُ الْمَرْهُوبِ عِقَابُهُ وَ سَطْوَتُهُ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ دَبَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ وَ أَمَرَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَظَمَتُهُ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ سَبَباً لَاحِقاً وَ أَمْراً مُفْتَرَضاً وَ شَجَّ بِهَا الْأَحْلَامَ وَ أَزَالَ بِهَا الْآثَامَ وَ أَكْرَمَ بِهَا الْأَنَامَ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً وَ أَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وَ قَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَ لِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَدْ أَوْجَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيراً طَيِّباً.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الدعاء عند إرادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة