مِنْهُ، وَ يُكْرَهُ التَّزْوِيجُ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى. 14، 1- 21- مُسْنَدُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي العريب [الْغَرِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُزَوِّجَ فَاطِمَةَ (عليها السلام)عَلِيّاً (عليه السلام)قَالَ لَهُ اخْرُجْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنِّي خَارِجٌ فِي أَثَرِكَ وَ مُزَوِّجُكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَ ذَاكِرٌ مِنْ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا لَا أَعْقِلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالا مَا وَرَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقُلْتُ يُزَوِّجُنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَنِيهَا وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَارِجٌ فِي أَثَرِي لِيَذْكُرَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَفَرِحَا وَ سُرَّا وَ دَخَلَا مَعِيَ الْمَسْجِدَ قَالَ عَلِيٌّ فَوَ اللَّهِ مَا تَوَسَّطْنَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ وَجْهَهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَقَالَ أَيْنَ بِلَالٌ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ الْمِقْدَادُ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ أَيْنَ سَلْمَانُ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا مَثُلُوا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ انْطَلِقُوا بِأَجْمَعِكُمْ فَقُومُوا فِي جَنْبَاتِ الْمَدِينَةِ وَ اجْمَعُوا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ وَ الْمُسْلِمِينَ فَانْطَلَقُوا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ مِنْبَرِهِ فَلَمَّا حُشِدَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ فَبَنَاهَا وَ بَسَطَ الْأَرْضَ فَدَحَاهَا وَ أَثْبَتَهَا بِالْجِبَالِ فَأَرْسَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ مَرْعَاهَا الَّذِي تَعَاظَمَ عَنْ صِفَاتِ الْوَاصِفِينَ وَ تَجَلَّلَ عَنْ تَحْبِيرِ لُغَاتِ النَّاطِقِينَ وَ جَعَلَ الْجَنَّةَ ثَوَابَ الْمُتَّقِينَ وَ النَّارَ عِقَابَ الظَّالِمِينَ وَ جَعَلَنِي نِقْمَةً لِلْكَافِرِينَ وَ رَحْمَةً وَ رَأْفَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ فِي دَارِ أَمَلٍ وَ عَدٍّ وَ أَجَلٍ وَ صِحَّةٍ وَ عِلَلٍ دَارِ زَوَالٍ وَ تَقَلُّبِ أَحْوَالٍ جُعِلَتْ سَبَباً لِلِارْتِحَالِ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَصَّرَ مِنْ أَمَلِهِ وَ جَدَّ فِي عَمَلِهِ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قُوتِهِ قَدَّمَ لِيَوْمِ فَاقَتِهِ يَوْمٍ يُحْشَرُ فِيهِ الْأَمْوَاتُ وَ تَخْشَعُ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ تُذْكَرُ الْأَوْلَادُ وَ الْأُمَّهَاتُ وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى يَوْمَ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ لِيَوْمٍ تَبْطُلُ فِيهِ الْأَنْسَابُ وَ تُقْطَعُ الْأَسْبَابُ وَ يَشْتَدُّ فِيهِ عَلَى الْمُجْرِمِينَ الْحِسَابُ وَ يُدْفَعُونَ إِلَى الْعَذَابِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْأَنْبِيَاءُ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ النَّاطِقُونَ بِكِتَابِهِ الْعَامِلُونَ بِوَحْيِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتِي فَاطِمَةَ بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ أَوْلَى النَّاسِ بِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنْ قَدْ زَوَّجَهُ فِي السَّمَاءِ بِشَهَادَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ وَ أُشْهِدَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَاخْطُبْ لِنَفْسِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْطُبُ وَ أَنْتَ حَاضِرٌ قَالَ اخْطُبْ فَهَكَذَا أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَخْطُبَ لِنَفْسِكَ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْخَطِيبَ فِي الْجِنَانِ دَاوُدُ لَكُنْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلَ نَبِيِّكُمْ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلَافِ نَبِيٍّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَ أَنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ابْتَدَأَ عَلِيٌّ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلْهَمَ بِفَوَاتِحِ عِلْمِهِ النَّاطِقِينَ وَ أَنَارَ بِثَوَاقِبِ عَظَمَتِهِ قُلُوبَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْضَحَ بِدَلَائِلِ أَحْكَامِهِ طُرُقَ الْفَاصِلِينَ وَ أَنْهَجَ بِابْنِ عَمِّيَ الْمُصْطَفَى الْعَالَمِينَ وَ عَلَتْ دَعْوَتُهُ لِرَوَاعِي الْمُلْحِدِينَ وَ اسْتَظْهَرَتْ كَلِمَتُهُ عَلَى بَوَاطِلِ الْمُبْطِلِينَ وَ جَعَلَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ فَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ صَدَعَ بِأَمْرِهِ وَ بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ آيَاتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْعِبَادَ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَحِمَ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُرْبِحُهُ وَ تُحْظِيهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ أَذِنَ فِيهِ وَ مَجْلِسُنَا هَذَا مِمَّا قَضَاهُ وَ رَضِيَهُ وَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى صَدَاقِ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دِينَارٍ قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ فَاسْأَلُوهُ وَ اشْهَدُوا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ زَوَّجْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ بَارَكَ اللَّهُ لَهُمَا وَ عَلَيْهِمَا وَ جَمَعَ شَمْلَهُمَا.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الدعاء عند إرادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة