الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تُغَالُوا بِمُهُورِ النِّسَاءِ فَإِنَّمَا هِيَ سُقْيَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ. قال رضي الله عنه هذه استعارة و المراد إعلامهم أن وفاق النساء المنكوحات و كونهن على إرادات الأزواج ليس هو بأن يزاد في مهورهن و يغالى بصدقاتهن و إنما ذلك إلى الله سبحانه فهي كالأحاظي و الأقسام و الجدود و الأرزاق فقد تكون المرأة منزورة الصداق وامقة بالوفاق و قد تكون ناقصة المقة و إن كانت زائدة الصدقة فشبه ذلك (عليه السلام)بسقيا الله يرزقها واحدا و يحرمها آخر و يصاب بها بلد و يمنعها بلد و هذه من أحسن العبارات عن المعنى الذي أشرنا إليه و دللنا عليه. الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسَّيُوطِيِّ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الدُّنْيَا لَمْ يَخْلُقْ فِيهَا ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً فَلَمَّا أَنْ أَهْبَطَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ أَنْزَلَ مَعَهُمَا ذَهَباً وَ فِضَّةً فَسَلَكَهُمَا يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ مَنْفَعَةً لِأَوْلَادِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ صَدَاقَ آدَمَ لِحَوَّاءَ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِصَدَاقٍ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · المهور و أحكامها