في فقه الرضا (عليه السلام): إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ فَأَصَابَهُ بَعْدَ ذَلِكَ جُنُونٌ فَيَبْلُغُ بِهِ مَبْلَغاً حَتَّى لَا يَعْرِفَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ عَرَفَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فَلْتَصْبِرِ الْمَرْأَةُ مَعَهُ فَقَدِ ابْتُلِيَتْ وَ إِنْ تَزَوَّجَهَا خَصِيٌّ فَدَلَّسَ نَفْسَهُ لَهَا وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ كَمَا دَلَّسَ نَفْسَهُ وَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ لَمْ يُفَرَّقْ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عِنِّينٌ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ فَإِنْ أَعْلَمَ أَنَّ فِيهِ عِلَّةً عَلَيْهَا أَنْ تَصْبِرَ حَتَّى يُعَالِجَ نَفْسَهُ سَنَةً فَإِنْ صَلَحَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَ إِنْ لَمْ يَصْلُحْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنْ رَضِيَتْ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَيْسَ لَهَا خِيَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ لَا يُجَامِعُهَا عِنِّيناً كَانَ أَوْ غَيْرَ عِنِّينٍ فَيَقُولُ الرَّجُلُ إِنَّهُ قَدْ جَامَعَهَا فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهَا الْمُدَّعِيَةُ وَ إِذَا ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ عِنِّينٌ وَ أَنْكَرَ الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي مَاءٍ بَارِدٍ فَإِنِ اسْتَرْخَى ذَكَرُهُ فَهُوَ عِنِّينٌ وَ إِنْ تَشَنَّجَ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ وَ إِنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَوَجَدَهَا قَرْنَاءَ أَوْ عَفْلَاءَ أَوْ بَرْصَاءَ أَوْ مَجْنُونَةً إِذَا كَانَ بِهَا ظَاهِراً كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ يَرْتَجِعَ الزَّوْجُ عَلَى وَلِيِّهَا مَا أَصْدَقَهَا إِنْ كَانَ أَعْطَاهَا شَيْئاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْطَاهَا الشَّيْءَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · التدليس و العيوب الموجبة للفسخ