في تفسير القمي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ- اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ- فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ- قَالَ إِذَا لَحِقَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمُسْلِمِينَ تُمْتَحَنُ- بِأَنْ تَحْلِفَ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى اللُّحُوقِ بِالْمُسْلِمِينَ- بُغْضٌ لِزَوْجِهَا الْكَافِرِ وَ لَا حُبٌّ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ إِنَّمَا حَمَلَهَا عَلَى ذَلِكَ الْإِسْلَامُ- وَ إِذَا حَلَفَ ذَلِكَ قُبِلَ إِسْلَامُهَا- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ- لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا- يَعْنِي يَرُدُّ الْمُسْلِمُ عَلَى زَوْجِهَا الْكَافِرِ صَدَاقَهَا- ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الْمُسْلِمُ وَ هُوَ قَوْلُهُ- وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ- إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ- يَقُولُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ- يَعْنِي عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ- فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَإِنْ قَبِلَتْ فَهِيَ امْرَأَتُهُ- وَ إِلَّا فَهِيَ بَرِيَّةٌ مِنْهُ فَنَهَاهُ اللَّهُ أَنْ يُمْسِكَ بِعِصَمِهَا. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ- يَعْنِي إِذَا لَحِقَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْكُفَّارِ- فَعَلَى الْكَافِرِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَاقَهَا- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ الْكَافِرُ وَ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً- أُخِذَ مِنْهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ صَدَاقُ الْمَرْأَةِ اللَّاحِقَةِ بِالْكُفَّارِ- وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ- وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ- يَقُولُ يَلْحَقْنَ بِالْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا عَهْدَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ- فَأَصَبْتُمْ غَنِيمَةً- فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ- قَالَ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- كَانَتْ عِنْدَهُ قَاطِبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ- فَكَرِهَتِ الْهِجْرَةَ مَعَهُ وَ أَقَامَتْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ- فَنَكَحَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ- فَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُعْطِيَ عُمَرَ مِثْلَ صَدَاقِهَا. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)﴿وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ﴾- فَلَحِقْنَ بِالْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ عَهْدِكُمْ فَاسْأَلُوهُمْ صَدَاقَهَا- وَ إِنْ لَحِقْنَ بِكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ شَيْءٌ فَأَعْطُوهُمْ صَدَاقَهَا- ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · أحكام المهاجرات