في كتاب حسين بن سعيد و النوادر: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ- يُقَالُ لَهَا سَنَا- وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا- فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ- قَالَتَا لَتَغْلِبُنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَتَا لَهَا لَا تُرِيِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِنْكَ حِرْصاً- فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ فَنَاوَلَهَا يَدَهُ- فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ- فَانْقَبَضَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهَا- فَطَلَّقَهَا وَ أَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا- وَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ ابْنَةَ أَبِي الْجَوْنِ- فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ابْنُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ- قَالَتْ لَوْ كَانَ نَبِيّاً مَا مَاتَ ابْنُهُ- فَأَلْحَقَهَا رَسُولُ اللَّهُ بِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا- فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَلَّى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ- أَتَتْهُ الْعَامِرِيَّةُ وَ الْكِنْدِيَّةُ وَ قَدْ خُطِبَتَا- فَاجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا لَهُمَا- اخْتَارَا إِنْ شِئْتُمَا الْحِجَابَ وَ إِنْ شِئْتُمَا الْبَاهَ- فَاخْتَارَتَا الْبَاهَ فَزُوِّجَتَا- فَجُذِمَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ وَ جُنَّ الْآخَرُ- قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ- فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلَ- فَرَوَيَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- مَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ عُصِيَ فِيهِ- حَتَّى لَقَدْ نَكَحُوا أَزْوَاجَهُ- وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ آبَائِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · ما يحرم بالمصاهرة أو يكره و ما هو بمنزلة المصاهرة