في فقه الرضا (عليه السلام): وَ أَمَّا النُّشُوزُ فَقَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ- وَ يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَةِ- فَأَمَّا الَّذِي مِنَ الرَّجُلِ- فَهُوَ يُرِيدُ طَلَاقَهَا فَتَقُولُ لَهُ- أَمْسِكْنِي وَ لَكَ مَا عَلَيْكَ- وَ قَدْ وَهَبْتُ لَيْلَتِيْ لَكَ وَ يَصْطَلِحَانِ عَلَى هَذَا- فَإِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ كَنُشُوزِ الرَّجُلِ فَهُوَ الْخُلْعُ- إِذَا كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فَهُوَ أَنْ لَا تُطِيعَهُ- وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ- وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَ- فَالْهَجْرُ أَنْ يُحَوِّلَ إِلَيْهَا ظَهْرَهُ فِي الْمَضْجَعِ- وَ الضَّرْبُ بِالسِّوَاكِ وَ شِبْهِهِ ضَرْباً رَفِيقاً- وَ أَمَّا الشِّقَاقُ فَيَكُونُ مِنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ جَمِيعاً- كَمَا قَالَ اللَّهُ وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما- فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ ﴿أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها﴾- وَ يَخْتَارُ الرَّجُلُ رَجُلًا وَ الْمَرْأَةُ تَخْتَارُ رَجُلًا- فَيَجْتَمِعَانِ عَلَى فُرْقَةٍ أَوْ عَلَى صُلْحٍ- فَإِنْ أَرَادَا إِصْلَاحاً فَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْمِرَا- وَ إِنْ أَرَادَا التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا- فَلَيْسَ لَهُمَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَسْتَأْمِرَا الزَّوْجَ وَ الْمَرْأَةَ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · النشوز و الشقاق و ذم المرأة الناشزة