الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. 14- 13- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، مِثْلَهُ و قال السيد هذا مجاز على أحد التأويلين و هو أن يكون المراد أن العاهر لا شيء له في الولد فعبر عن ذلك بالحجر أي له من ذلك ما لا حظ فيه و لا انتفاع به كما لا ينتفع بالحجر في أكثر الأحوال كأنه يريد أن له من دعواه الخيبة و الحرمان كما يقول القائل لغيره إذا أراد هذا المعنى ليس لك من الأمر إلا الحجر و الجلمد و التراب و الكثكث أي ليس لك منه إلا ما لا محصول له و لا منفعة فيه. و مما يؤكد هذا التأويل 14 مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ. و الأثلب التراب المختلط بالحجارة. و هذا الخبر يحقق أن المراد بالحجر هاهنا ما لا ينتفع به كما قلنا أولا و مما يصدق ذلك قول الشاعر. كلانا يا معاذ نحب ليلى بفي و فيك من ليلى التراب شركتك في هوى من كان حظي و حظك من تذكرها العذاب. أراد ليس لنا منها إلا ما لا نفع به و لا حظ فيه كالسراب الذي هذه صفته و أما التأويل الآخر الذي يخرج به الكلام عن حيز المجاز إلى حيز الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس للعاهر إلا إقامة الحد عليه و هو الرجم بالأحجار فيكون الحجر هاهنا اسما للجنس لا للمعهود هذا إذا كان العاهر محصنا فإن كان غير محصن فالمراد بالحجر هاهنا على قول بعضهم الإعناف به و الغلظ عليه بتوفية الحد الذي يستحقه من الجلد له و في هذا القول تعسف و استكراه و إن كان داخلا في باب المجاز لأن الغلظة على من يقام الحد عليه إذا كان الحد جلدا لا رجما لا يعبر عنه بالحجر لأن ذلك بعيد عن سنن الفصاحة و دخول في باب الفهاهة فالأولى الاعتماد على التأويل الأول لأنه الأشبه بطرائقهم و الأليق بمقاصدهم.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · العزل و حكم الأنساب و أن الولد للفراش

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.