وَ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وُلِدَ لِي ثَمَانِيَةُ بَنَاتٍ رَأْسٌ عَلَى رَأْسٍ وَ لَمْ أَرَ قَطُّ ذَكَراً- فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِي ذَكَراً- فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِذَا أَرَدْتَ الْمُوَاقَعَةَ- وَ قَعَدْتَ مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ- فَضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى يَمِينِ سُرَّةِ الْمَرْأَةِ- وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ وَاقِعْ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ تَرَى مَا تُحِبُّ- وَ إِذَا تَبَيَّنَتِ الْحَمْلُ فَمَتَى مَا تَقَلَّبَتِ اللَّيْلُ- فَضَعْ يَدَكَ عَلَى يَمْنَةِ سُرَّتِهَا- وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- قَالَ الرَّجُلُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ- فَوُلِدَ لِي سَبْعٌ ذُكُورٌ رَأْسٌ عَلَى رَأْسٍ- وَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَرُزِقُوا ذُكُورَةً. 51 وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَدْ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعَهُ بَعْضُ حُجَّابِهِ- وَ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ ذُو مَالٍ وَ لَا يُولَدُ لِي- فَعَلِّمْنِي شَيْئاً لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي وَلَداً- فَقَالَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَكَانَ يُكْثِرُ الِاسْتِغْفَارَ- حَتَّى رُبَّمَا اسْتَغْفَرَ فِي الْيَوْمِ سَبْعَمِائَةِ مَرَّةٍ- فَوُلِدَ لَهُ عَشْرُ بَنِينَ- فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ هَلْ سَأَلْتَهُ مِمَّ قَالَ ذَلِكَ- فَوَفَدَ وَفْدَةً أُخْرَى فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ- فَقَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ فِي قِصَّةِ هُودٍ- وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ- وَ فِي قِصَّةِ نُوحٍ وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ. 52 مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: مَا أُكْثِرَ شَعْرُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا قَلَّتْ شَهْوَتُهُ. 53 كِتَابُ مُسْنَدِ فَاطِمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: هَمَمْتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ حِيناً- وَ لَمْ أَجْسُرْ عَلَى أَنْ أَذْكُرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ ذَلِكَ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي لَيْلًا وَ نَهَاراً- حَتَّى دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ- فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَنِي بِبَعْضِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ- وَ قَلْبِي خَائِفٌ مِنْ فَوْتِ فَاطِمَةَ- فَفَارَقْتُهُ عَلَى هَذَا فَوَ اللَّهِ مَا شَعَرْتُ- حَتَّى أَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ أَجِبْ يَا عَلِيُّ وَ أَسْرِعْ- قَالَ فَأَسْرَعْتُ الْمُضِيَّ إِلَيْهِ- فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ- فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مَا رَأَيْتُهُ أَشَدَّ فَرَحاً مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ هُوَ فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ- فَلَمَّا أَبْصَرَ بِي تَهَلَّلَ وَ تَبَسَّمَ- حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ أَسْنَانِهِ لَهَا بَرِيقٌ- قَالَ هَلُمَّ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانِي- مَا أَهَمَّنِي فِيكَ مِنْ أَمْرِ تَزْوِيجِكَ- فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ- وَ مَعَهُ مِنْ قَرَنْفُلِ الْجَنَّةِ وَ سُنْبُلِهَا قِطْعَتَانِ- فَنَاوَلَنِيهَا فَأَخَذْتُهُ فَشَمِمْتُهُ- فَسَطَعَ مِنْهَا رَائِحَةُ الْمِسْكِ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا سَبِيلُهَا- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ- أَنْ يُزَيِّنُوا الْجِنَانَ كُلَّهَا- بِمَفَارِشِهَا وَ نُضُودِهَا وَ أَنْهَارِهَا وَ أَشْجَارِهَا- وَ أَمَرَ رِيحَ الْجَنَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْمُنِيرَةُ- فَهَبَّتْ فِي الْجَنَّةِ بِأَنْوَاعِ الْعِطْرِ وَ الطِّيبِ- وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا يَقْرَءُوا فِيهَا سُورَةَ طه وَ يس- فَرَفَعُوا أَصْوَاتِهِنَّ بِهَا- ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ- أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضًى مِنِّي بِهِمَا- ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى سَحَابَةً بَيْضَاءَ- فَمَطَرَتْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ- مِنْ لُؤْلُئِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَاقُوتِهَا- وَ أَمَرَ خُدَّامَ الْجَنَّةِ أَنْ يَلْقِطُوهَا- وَ أَمَرَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ- فَخَطَبَ رَاحِيلُ بِخُطْبَةٍ لَمْ يَسْمَعْ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمِثْلِهَا- ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي- بَرِّكُوا عَلَى نِكَاحِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَإِنِّي زَوَّجْتُ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيَّ- مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ أَبْشِرْ- فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ بِابْنَتِي فَاطِمَةَ- عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ- فَقَدْ رَضِيتُ لَهَا وَ لَكَ مَا رَضِيَ اللَّهُ لَكُمَا- فَدُونَكَ أَهْلَكَ وَ كَفَى يَا عَلِيُّ بِرِضَايَ رِضًا فِيكَ يَا عَلِيُّ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ بَلَغَ مِنْ شَأْنِي أَنْ أُذْكَرَ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَكْرَمَهُ- بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ- فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم آمِينَ آمِينَ- وَ قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَاطِباً ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ- قَالَ وَ مَا عِنْدَكَ تَنْقُدُنِي قُلْتُ لَهُ- لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا بَعِيرِي وَ فَرَسِي وَ دِرْعِي- قَالَ أَمَّا فَرَسُكَ فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ- وَ أَمَّا بَعِيرُكَ فَحَامِلٌ أَهْلَكَ- وَ أَمَّا دِرْعُكَ فَقَدْ زَوَّجَكَ اللَّهُ بِهَا- قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ- وَ الدِّرْعُ عَلَى عَاتِقِيَ الْأَيْسَرِ- فَدُعِيتُ إِلَى سُوقِ اللَّيْلِ- فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ- ثُمَّ أَتَيْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَبَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ- فَوَ اللَّهِ مَا سَأَلَنِي عَنْ عَدَدِهَا- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَوِيَّ الْكَفِّ فَدَعَا بِلَالًا- وَ مَلَأَ قَبْضَتَهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ- ابْتَعْ بِهَا طِيباً لِابْنَتِي فَاطِمَةَ- ثُمَّ دَعَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ- ابْتَاعِي لِابْنَتِي فِرَاشاً مِنْ حليس [مَجْلِسِ مِصْرَ وَ احْشِيهِ لِيفاً- وَ اتَّخِذِي لَهَا مِدْرَعَةً وَ عَبَايَةً قُطْوَانِيَّةً- وَ لَا تَتَّخِذِي لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونَا مِنَ الْمُسْرِفِينَ- وَ صَبَرْتُ أَيَّاماً مَا أَذْكُرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئاً مِنْ أَمْرِ ابْنَتِهِ- حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي يَا عَلِيُّ- لِمَ لَا تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُدْخِلْكَ عَلَى أَهْلِكَ- قَالَ قُلْتُ أَسْتَحِي مِنْهُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا- فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ- قَالَ عَلِيٌّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجْتُ- ثُمَّ دَخَلْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْسَبُكَ أَنَّكَ تَشْتَهِي الدُّخُولَ عَلَى أَهْلِكَ- قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 54 مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَوْرَدَهُ فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخَذَ فِي فِيهِ مَاءً- وَ دَعَا فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ مَجَّ الْمَاءَ فِي الْمِخْضَبِ- وَ غَسَلَ فِيهِ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ- ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ وَ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهَا- ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا- ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا وَ قَالَ- اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً- فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً- ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا- وَ بَارَكَ فِي نَسْلِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا- ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ. 55 وَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ عُرْسِهَا بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ- فَقَالَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ- ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · كيفية نشوء الولد و الدعاء و التداوي لطلب الولد و صفات الأولاد و ما يزيد في الباه و في قوة الولد