في تفسير القمي: فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً أَيْ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ- وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُمْ أُنْثَى- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً جَمِيعاً- يَجْمَعُ لَهُ الْبَنِينَ وَ الْبَنَاتِ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ- إِلَى قَوْلِهِ وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْمَحْمُودِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسَائِلَ- وَ فِيهَا أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً- فَهَلْ يُزَوِّجُ اللَّهُ عِبَادَهُ الذُّكْرَانَ- وَ قَدْ عَاقَبَ قَوْماً فَعَلُوا ذَلِكَ- فَسَأَلَ مُوسَى أَخَاهُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ- وَ كَانَ مِنْ جَوَابِ أَبِي الْحَسَنِ- أَمَّا قَوْلُهُ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يُزَوِّجُ ذُكْرَانَ الْمُطِيعِينَ إِنَاثاً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ إِنَاثَ الْمُطِيعَاتِ مِنَ الْإِنْسِ ذُكْرَانَ الْمُطِيعِينَ- وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْجَلِيلُ- عَنَى مَا لَبَّسْتَ عَلَى نَفْسِكَ- تَطْلُبُ الرُّخْصَةَ لِارْتِكَابِ الْمَأْثَمِ- فَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً- يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِنْ لَمْ يَتُبْ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · النوادر