الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

في فقه الرضا (عليه السلام): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الطَّلَاقَ عَلَى وُجُوهٍ- وَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ- بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ مُرِيداً لِلطَّلَاقِ- فَلَا يَجُوزُ لِلشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَشْهَدَا عَلَى رَجُلٍ- طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلَّا عَلَى إِقْرَارٍ مِنْهُ- وَ مِنْهَا أَنَّهَا طَاهِرَةٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ- وَ يَكُونُ مُرِيداً لِلطَّلَاقِ- وَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِجْبَارٍ وَ لَا إِكْرَاهٍ وَ لَا عَلَى سُكْرٍ- فَمِنْهُ طَلَاقُ السُّنَّةِ وَ طَلَاقُ الْعِدَّةِ- وَ طَلَاقُ الْغُلَامِ وَ طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ- وَ طَلَاقُ الْغَائِبِ وَ طَلَاقُ الْحَامِلِ- وَ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ الَّتِي يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ- وَ الْأَخْرَسِ- وَ مِنْهُ التَّخْيِيرُ وَ الْمُبَارَاةُ وَ النُّشُوزُ- وَ الشِّقَاقُ وَ الْخُلْعُ وَ الْإِيلَاءُ- وَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُتْبَعَ طلاق [بِطَلَاقٍ- وَ أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ- أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ يَتَرَبَّصُ بِهَا- حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ- ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً- قَبْلَ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ- فَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَاقِ رَجُلًا وَاحِداً- ثُمَّ أَشْهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَجُلٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الطَّلَاقُ- إِلَّا أَنْ يُشْهِدَهُمَا جَمِيعاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ- فَإِذَا طَلَّقَهَا عَلَى هَذَا تَرَكَهَا- حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا- وَ هِيَ ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ- إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ وَ مِثْلُهَا تَحِيضُ- فَإِذَا رَأَتْ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الثَّالِثِ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ- فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ- وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ- وَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ- وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تُزَوِّجْهُ- فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً بِمَهْرٍ جَدِيدٍ- فَإِنْ أَرَادَ طَلَاقَهَا ثَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا- طَلَّقَهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ- وَ كُلُّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا- فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ- فَإِنْ كَانَ سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ فَلَا صَدَاقَ لَهَا- وَ لَكِنْ يُمَتِّعُهَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ عَلَى قَدْرِ يَسَارَتِهِ- وَ الْمُوسِعُ يُمَتِّعُ بِخَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ- وَ الْوَسَطُ بِثَوْبٍ وَ الْفَقِيرُ بِدِرْهَمٍ أَوْ خَاتَمٍ- كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ- وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ- فَإِذَا أَرَادَ الْمُطَلِّقُ لِلسُّنَّةِ- أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيَةً بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا- طَلَّقَهَا مِثْلَ تَطْلِيقَةِ الْأُولَى- عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ- وَ تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا- فَإِنْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ- وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا الثَّالِثَةَ طَلَّقَهَا- وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ سَاعَةَ طَلَّقَهَا- وَ لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا- وَ لَا يَحِلُّ لَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ- وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً- إِذَا طَلَّقَهَا طَلَاقَ السُّنَّةِ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ- وَ سُمِّيَ طَلَاقُ السُّنَّةِ الْهَدْمَ- لِأَنَّهُ مَتَى مَا اسْتَوْفَتْ قُرُوءَهَا- وَ تَزَوَّجَتِ الثَّانِيَةَ هَدَمَ طَلَاقَ الْأَوَّلِ- وَ رُوِيَ أَنَّ طَلَاقَ الْهَدْمِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِزَوْجٍ ثَانٍ- وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ فَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ- عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ- ثُمَّ يُرَاجِعَهَا مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدٍ- أَوْ مَتَى مَا يُرِيدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَ قُرُوءَهَا- وَ هُوَ أَمْلَكُ بِهَا وَ أَدْنَى الْمُرَاجَعَةِ- أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُنْكِرَ الطَّلَاقَ- فَيَكُونُ إِنْكَارُهُ لِلطَّلَاقِ مُرَاجَعَةً- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيَةً- لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا- فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَ أَرَادَ طَلَاقَهَا- تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ- ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي قَبْلِ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَإِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا رَاجَعَهَا- وَ يَجُوزُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ- كَمَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ- وَ إِنَّمَا تُكْرَهُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ- مِنْ جِهَةِ الْحُدُودِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ السُّلْطَانِ- فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ سَاعَةَ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ- حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ- فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ- فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ وَ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا- وَ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَعَلَ- وَ إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ لَكَ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ- وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ- فَإِنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ وَ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا- وَ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَعَلَ- فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ عَلَى مَا وَصَفْتُهُ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ أَبَداً- وَ شَرْحٌ آخَرُ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَ الْعِدَّةِ- طَلَاقُ السُّنَّةِ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ- تَحِيضُ وَ تَطْهُرُ ثُمَّ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى طَلَاقِهَا- ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْمُرَاجَعَةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ- إِلَى أَنْ تَحِيضَ بِمَا قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ فِي الْمُهْلَةِ- وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَقْرُؤٍ وَ الْقُرْءُ الْبَيَاضُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ- وَ هُوَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ- فَإِذَا بَلَغَ تَمَامَ حَدِّ الْقُرْءِ دَفَقَتْهُ- فَكَانَ الدَّفْقُ الْأَوَّلُ الْحَيْضَ- فَإِنْ تَرَكَهَا وَ لَمْ يُرَاجِعْهَا- حَتَّى تَخْرُجَ الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فِي أَوَّلِ الْقَطْرَةِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ الثَّالِثَةِ- وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ- فَإِنْ طَهُرَتْ فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ- إِنْ شَاءَتْ زَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا تَزْوِيجاً جَدِيداً وَ إِلَّا فَلَا- فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ- مِنَ الْعِدَّةِ تَزْوِيجاً جَدِيداً- فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى اثْنَيْنِ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الطلاق و أحكامه و شرائطه و أقسامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.