في المحاسن: أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْهَيْثَمِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّانِي(عليه السلام)كَيْفَ صَارَ الزَّوْجُ- إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ- وَ كَيْفَ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ- وَ إِذَا قَذَفَهَا غَيْرُ الزَّوْجِ جُلِدَ الْحَدَّ- وَ لَوْ كَانَ أَخاً أَوْ وَلَداً- قَالَ سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هَذَا- فَقَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ- قِيلَ لَهُ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ- قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي- كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدْخَلَ- فِي الْخَلْوَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلَهَا وَ لَا يَشْهَدُهَا وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَلِذَلِكَ صَارَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ- إِذَا قَالَ رَأَيْتُ بِعَيْنِي- وَ إِذَا قَالَ لَمْ أُعَايِنْ صَارَ قَاذِفاً فِي حَدِّ غَيْرِهِ- وَ ضُرِبَ الْجَلْدَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ- وَ إِنَّ غَيْرَ الزَّوْجِ إِذَا قَذَفَ- وَ ادَّعَى أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ- وَ كَيْفَ رَأَيْتَ ذَلِكَ بِعَيْنِكَ- وَ مَا أَدْخَلَكَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ الَّذِي رَأَيْتَ هَذَا وَحْدَكَ- أَنْتَ مُتَّهَمٌ فِي دَعْوَاكَ- وَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً وَ أَنْتَ فِي حَدِّ التُّهَمَةِ- فَلَا بُدَّ مِنْ حَدِّ أَدَبِكَ بِالْحَدِّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ إِنَّمَا صَارَتْ شَهَادَةُ الزَّوْجِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ- لِمَكَانِ الْأَرْبَعِ الشُّهَدَاءِ- مَكَانَ كُلِّ شَاهِدٍ يَمِينٌ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · اللعان