وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ عَلَى مَكْرُوهِ أُمِّهِ- وَ ذَوِي رَحِمِهِ بِمِثْلِ هَذَا- وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ لَا فِي تَرْكِ الدُّخُولِ فِي حَلَالٍ- وَ كَفَّارَةُ هَذِهِ الْأَيْمَانِ الْحِنْثُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْإِنْسَانِ- لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ مِنْ وُجُوهِ الطَّاعَةِ- وَ وُجُوهِ الْبِرِّ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ- وَ إِنْ كَانَ النَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ- فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُعْطِ وَ لَمْ يَفِ بِمَا جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ- فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا صَوْمَ وَ لَا صَدَقَةَ- وَ نَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ مَعْلُومَةٌ- أَوْ صَوْمٌ مَعْلُومٌ أَوْ بِرٌّ أَوْ وُجُوهٌ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ- فَيَقُولُ إِنْ عَافَانِيَ اللَّهُ مِنْ مَرَضِي- أَوْ رَدَّنِي مِنْ سَفَرِي- أَوْ رَدَّ عَلَيَّ غَائِبِي أَوْ رَزَقَنِي رِزْقاً- أَوْ وَصَلَنِي إِلَى مَحْبُوبٍ حَلَالٍ- فَأُعْطِيَ مَا تَمَنَّى لَزِمَهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَا يُطِيقُهُ- فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا بِمِقْدَارِ مَا يَحْتَمِلُهُ- وَ هَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ لَا يَعُودُ إِلَى مِثْلِهِ- وَ إِنْ هُوَ نَذَرَ لِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي- مِثْلُ الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ نَذْراً عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ- أَوْ فِسْقٍ أَوْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ- أَوْ قَتْلٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ إِسَاءَةِ مُؤْمِنٍ- أَوْ عُقُوقٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي نَذْرِهِ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · أحكام اليمين و النذر و العهد و جوامع أحكام الكفارات