ثَوْبٌ. 163 وَ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِ مُدٌّ وَ حَفْنَةٌ أَوْ ثوبين [ثَوْبَانِ- وَ إِنْ أَعْتَقَ مُسْتَضْعَفاً وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ- لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. 164 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَمِينَ لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا- وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ- وَ لَا يَمِينَ لِلْمَمْلُوكِ مَعَ سَيِّدِهِ- وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ لَا يَمِينَ فِي مَا لَا يَمْلِكُ- وَ لَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةٍ الْخَبَرَ. 165 بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ وَ رَوْضُ الْجِنَانِ، لِأَبِي الْفُتُوحِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ عَنِ الْحِينِ- وَ كَانَ نَذَرَ أَلَّا يُكَلِّمَ زَوْجَتَهُ حِيناً- فَقَالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ- فَسَأَلَ عُمَرَ فَقَالَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ- فَسَأَلَ عُثْمَانَ فَقَالَ سَنَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى- تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ- فَسَأَلَ عَلِيّاً(عليه السلام)فَقَالَ- إِنْ نَذَرْتَ غُدْوَةً فَتَكَلَّمْ عَشِيَّةً- وَ إِنْ نَذَرْتَ عَشِيَّةً فَتَكَلَّمْ بُكْرَةً- لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- فَفَرِحَ الرَّجُلُ وَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ. 166 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ- كَلَّا وَ الَّذِي احْتَجَبَ بِالسَّبْعِ- فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى ظَهْرِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا لَحَّامُ وَ مَنِ الَّذِي احْتَجَبَ بِالسَّبْعِ- قَالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ أَخْطَأْتَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ- إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ حِجَابٌ- لِأَنَّهُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا- فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كَفَّارَةُ مَا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ- قَالَ أُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ قَالَ لَا- إِنَّمَا حَلَفْتَ بِغَيْرِ رَبِّكَ. 167 الْهِدَايَةُ، النُّذُورُ وَ الْأَيْمَانُ وَ الْكَفَّارَاتُ- الْيَمِينُ عَلَى وَجْهَيْنِ- يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا- فَالَّتِي فِيهَا الْكَفَّارَةُ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ- فَيَحْلِفُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ- أَوْ يَحْلِفَ أَوْ حَلَفَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ- فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ- وَ الْيَمِينُ الَّتِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ هِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- فَمِنْهَا مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً- وَ مِنْهَا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا أَجْرَ- وَ مِنْهَا مَا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا- وَ الْعُقُوبَةُ فِيهَا دُخُولُ النَّارِ- فَأَمَّا الَّتِي يُؤْجَرُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ- إِذَا حَلَفَ كَاذِباً وَ لَمْ تَلْزَمْهُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ فِي خَلَاصِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- أَوْ يُخَلِّصَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- مِنْ مُتَعَدٍّ عَلَيْهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ- وَ أَمَّا الَّتِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا أَجْرَ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ- ثُمَّ يَجِدُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْيَمِينِ- فَيَتْرُكُ الْيَمِينَ وَ يَرْجِعُ إِلَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. 168 وَ قَالَ الْكَاظِمُ(عليه السلام)لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ- وَ أَمَّا الَّتِي عُقُوبَتُهَا دُخُولُ النَّارِ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ عَلَى حَقِّهِ ظُلْماً- فَهَذِهِ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ النَّارَ- وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا- وَ اعْلَمْ أَنْ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ- وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ- وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا- وَ لَا لِلْمَمْلُوكِ مَعَ مَوْلَاهُ- وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَشْرَبَ خَمْراً أَوْ يَفْسُقَ- أَوْ يَقْطَعَ رَحِماً أَوْ يَتْرُكَ فَرْضاً أَوْ سُنَّةً- لَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَ لَا يَفْسُقَ- وَ لَا يَتْرُكَ الْفَرْضَ وَ السُّنَّةَ- وَ لَا كَفَّارَةَ إِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ- وَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى مَا فِيهِ الْكَفَّارَةُ- لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ- وَ هُوَ مُدٌّ لِكُلِّ رَجُلٍ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ ثَوْبٌ- أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَ هُوَ بِالْخِيَارِ أَيَّ الثَّلَاثِ فَعَلَ جَازَ لَهُ- فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا- صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ- وَ النَّذْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ- فَأَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ- إِنْ عُوفِيتُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ تَخَلَّصْتُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَدُوٍّ- أَوْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا صُمْتُ أَوْ صَلَّيْتُ- أَوْ تَصَدَّقْتُ أَوْ حَجَجْتُ وَ فَعَلْتُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ مُتَتَابِعاً- وَ إِنْ شَاءَ مُتَفَرِّقاً- وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ- فَإِنْ قَالَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ- فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا فَهُوَ نَذْرٌ وَاجِبٌ- وَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ وَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ- فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ قَدْ رُوِيَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ- فَإِنْ نَذَرَ الرَّجُلُ أَنْ يَصُومَ يَوْماً أَوْ شَهْراً لَا بِعَيْنِهِ- فَهُوَ بِالْخِيَارِ أَيَّ يَوْمٍ صَامَ وَ أَيَّ شَهْرٍ صَامَ- مَا لَمْ يَكُنْ ذَا الْحِجَّةِ أَوْ شَوَّالًا- فَإِنَّ فِيهِمَا الْعِيدَيْنِ وَ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُمَا- فَإِنْ صَامَ يَوْماً أَوْ شَهْراً لَمْ يُسَمِّهِ فِي النَّذْرِ- فَأَفْطَرَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ- إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَكَانَهُ- أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً عَلَى حَسَبِ مَا نَذَرَ- فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَعْرُوفاً أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً- فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ ذَلِكَ الشَّهْرَ- فَإِنْ لَمْ يَصُمْهُ أَوْ صَامَ فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ- وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ نَذْراً وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ- وَ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ صَامَ يَوْماً- إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى شَيْئاً فِي نَذْرِهِ- فَيَلْزَمُهُ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ- فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ- وَ لَمْ يُسَمِّ مَبْلَغَهُ فَإِنَّ الْكَثِيرَ ثَمَانُونَ فَمَا زَادَ- لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ- وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ محمد و آله خيرة الورى أما بعد فهذا هو المجلد الرابع و العشرون من كتاب بحار الأنوار في الأحكام الشرعية مما ألفه الخاطئ الخاسر ابن محمد تقي محمد باقر عفا الله عن جرائمهما.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · أحكام اليمين و النذر و العهد و جوامع أحكام الكفارات