في الإختصاص: أَبُو أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: اجْتَمَعَ رَجُلَانِ يَتَغَدَّيَانِ مَعَ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ- وَ مَعَ وَاحِدٍ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ- قَالَ فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ- فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمَا- فَقَالا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ الْغَدَاءَ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَقَالَ فَقَعَدَ وَ أَكَلَ مَعَهُمَا فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ- وَ طَرَحَ إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ- فَقَالَ هَذِهِ عِوَضٌ لَكُمَا بِمَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا- قَالَ فَتَنَازَعَا بِهَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ- النِّصْفُ لِي وَ النِّصْفُ لَكَ- وَ قَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لِي خَمْسَةٌ- بِقَدْرِ خَمْسَتِي- وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ بِقَدْرِ ثَلَاثَتِكَ- فَأَبَيَا وَ تَنَازَعَا حَتَّى ارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَاقْتَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ دَنِيٌّ- وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَرْفَعَا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ- فَقَالَ أَرَى أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ- أَنْ يُعْطِيَكَ ثَلَاثَةً وَ خُبْزُهُ أَكْثَرُ مِنْ خُبْزِكَ فَارْضَ بِهِ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ- قَالَ فَإِنَّمَا لَكَ فِي مُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ- فَخُذْ دِرْهَماً وَ أَعْطِهِ سَبْعَةً- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَرَضَ عَلَيَّ ثَلَاثَةً- فَأَبَيْتُ وَ آخُذُ وَاحِداً- فَقَالَ عَرَضَ ثَلَاثَةً لِلصُّلْحِ- فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ- وَ إِنَّمَا لَكَ بِمُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ- قَالَ فَأَوْقِفْنِي عَلَى هَذَا- قَالَ أَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثَتَكَ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ قَالَ بَلَى- قَالَ أَ وَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ خَمْسَتَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً قَالَ بَلَى- قَالَ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً- وَ أَكَلَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً وَ أَكَلَ هُوَ ثَمَانِيَةً- فَبَقِيَ مِنْ تِسْعَتِكَ وَاحِدٌ أَكْلَ الضَّيْفُ- وَ بَقِيَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَبْعَةٌ أَكَلَهَا الضَّيْفُ- فَلَهُ سَبْعَةٌ بِسَبْعَةٍ- وَ لَكَ بِوَاحِدِكَ الَّذِي أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَاحِدٌ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · نوادر القضاء