في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه و سلامه عليه) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ- فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ- قَالَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ- أَوْ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَ عِلْمِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ- وَ يُمَيِّزَ أَلْفَاظَهُ الَّتِي هِيَ عَدْلٌ عَلَيْهِ- وَ لَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي هِيَ جَوْرٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى حَمِيمِهِ- أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ- يَعْنِي بِأَنْ يَكُونَ مَشْغُولًا فِي مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ- أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ- فَإِنَّ تِلْكَ هِيَ الْأَشْغَالُ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ- أَنْ يَشْرَعَ فِي غَيْرِهَا- قَالَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يَعْنِي النَّائِبَ عَنْهُ- وَ الْقَيِّمَ بِأَمْرِهِ بِالْعَدْلِ- بِأَنْ لَا يَحِيفَ عَلَى الْمَكْتُوبِ لَهُ- وَ لَا عَلَى الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَمْرِهِ- وَ نَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً يُعِينُونَهُ- عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ وَ عُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ- حَتَّى لَا يُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَ لَا سُمُومِهَا- وَ عَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً- وَ مَنْ أَعَانَ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُ أَوْ دِينِهِ عَلَى أَمْرِهِ- حَتَّى لَا يَنْتَشِرَ عَلَيْهِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى تَزَاحُمِ الْأَشْغَالِ وَ انْتِشَارِ الْأَحْوَالِ- يَوْمَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ- فَمَيَّزَهُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْأَخْيَارِ- وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) أَيْ مِنْ أَحْرَارِكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ- قَالَ(عليه السلام)اسْتَشْهِدُوهُمْ لِتَحُوطُوا بِهِمْ أَدْيَانَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ- وَ لِتَسْتَعْمِلُوا أَدَبَ اللَّهِ وَ وَصِيَّتَهُ- فَإِنَّ فِيهِمَا النَّفْعَ وَ الْبَرَكَةَ- وَ لَا تُخَالِفُوهُمَا فَيَلْحَقُكُمُ النَّدَمُ- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهُمْ- بَلْ يُعَذِّبُهُمْ وَ يُوَبِّخُهُمْ- أَمَّا أَحَدُهُمْ فَرَجُلٌ ابْتُلِيَ بِامْرَأَةِ سَوْءٍ- فَهِيَ تُؤْذِيهِ وَ تُضَارُّهُ وَ تَعِيبُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ- وَ تَنْقُصُهَا وَ تُكَدِّرُهَا- وَ تُفْسِدُ عَلَيْهِ آخِرَتَهُ فَهُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْهَا- يَقُولُ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُ قَدْ خَلَّصْتُكَ مِنْهَا- جَعَلْتُ بِيَدِكَ طَلَاقَهَا وَ التَّفَصِّيَ مِنْهَا- طَلِّقْهَا وَ انْبِذْهَا نَبْذَ الْجَوْرَبِ الْخَلَقِ- وَ الثَّانِي رَجُلٌ مُقِيمٌ فِي الْبَلَدِ- قَدِ اسْتَوْبَلَهُ وَ لَا يَحْضُرُهُ لَهُ فِيهِ كُلُّ مَا يُرِيدُ- وَ كُلُّ مَا الْتَمَسَهُ حُرِمَهُ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْ هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي قَدْ اسْتَوْبَلْتُهُ- يَقُولُ قَدْ أَوْضَحْتُ لَكَ طُرُقَ الْخُرُوجِ- وَ مَكَّنْتُكَ مِنْ ذَلِكَ فَاخْرُجْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- تَجْتَلِبْ عَافِيَتِي وَ تَسْتَرْزِقْنِي- وَ الثَّالِثُ رَجُلٌ أَوْصَاهُ اللَّهُ- بِأَنْ يَحْتَاطَ لِدَيْنِهِ بِشُهُودٍ وَ كِتَابٍ- فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَ دَفَعَ مَالَهُ إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ- فَجَحَدَهُ أَوْ بَخَسَهُ فَهُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ رُدَّ عَلَيَّ مَالِي- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- يَا عَبْدِي قَدْ عَلَّمْتُكَ كَيْفَ تَسْتَوْثِقُ لِمَالِكَ- لِيَكُونَ مَحْفُوظاً لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ- فَأَبَيْتَ فَأَنْتَ الْآنَ تَدْعُونِي- وَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَالَكَ وَ أَتْلَفْتَهُ وَ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي- فَلَا أَسْتَجِيبُ لَكَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَلَا فَاسْتَعْمِلُوا وَصِيَّةَ اللَّهِ تُفْلِحُوا- وَ تَنْجَحُوا وَ لَا تُخَالِفُوا لَهَا فَتَنْدَمُوا- ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ﴾- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- قَالَ عَدَلَتِ امْرَأَتَانِ فِي الشَّهَادَةِ رَجُلًا وَ اللَّهِ- فَإِذَا كَانَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- أَقَامُوا الشَّهَادَةَ قَضَى بِشَهَادَتِهِمْ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُذَاكِرُنَا بِقَوْلِهِ- وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ- قَالَ أَحْرَارُكُمْ دُونَ عَبِيدِكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَغَلَ الْعَبِيدَ بِخِدْمَةِ مَوَالِيهِمْ- عَنْ تَحَمُّلِ الشَّهَادَاتِ وَ عَنْ أَدَائِهَا- وَ لِيَكُونُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمَا شَرَّفَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولَ بِقَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرَفِ الْعَاجِلِ لَهُمْ وَ مِنْ ثَوَابِ دُنْيَاهُمْ- قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا إِلَى الْآخِرَةِ- إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ- فَوَقَفَتْ قُبَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَتْ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ- فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ يَبْلُغُهَا مَسِيرِي هَذَا إِلَيْكَ إِلَّا سَرَّهَا ذَلِكَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبُّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ خَالِقٌ- وَ رَازِقٌ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ إِنَّ آدَمَ أَبُو الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ إِنَّ حَوَّاءَ أُمَّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- مَا بَالُ الْمَرْأَتَيْنِ بِرَجُلٍ فِي الشَّهَادَةِ وَ فِي الْمِيرَاثِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ- إِنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ مِنْ مَلِكٍ عَدْلٍ حَكِيمٍ لَا يَجُورُ- وَ لَا يَحِيفُ وَ لَا يَتَحَامَلُ- لَا يَنْفَعُهُ مَا مَنَعَكُنَّ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ بِعِلْمِهِ- يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لِأَنَّكُنَّ نَاقِصَاتُ الدِّينِ وَ الْعَقْلِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا- قَالَ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَقْعُدُ نِصْفَ دَهْرِهَا- لَا تُصَلِّي بِحَيْضَةٍ عَنِ الصَّلَاةِ لِلَّهِ- وَ إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَ تُكَفِّرْنَ الْعَشِيرَةَ- تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشْرَ سِنِينَ فَصَاعِداً- يُحْسِنُ إِلَيْهَا وَ يُنْعِمُ عَلَيْهَا- فَإِذَا ضَاقَتْ يَدُهُ يَوْماً أَوْ خَاصَمَهَا- قَالَتْ لَهُ مَا رَأَيْتُ فِيكَ خَيْراً قَطُّ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ النِّسَاءِ هَذَا خُلُقَهَا- فَالَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ هَذَا النُّقْصَانِ مِحْنَةٌ عَلَيْهَا التَّصَبُّرُ- فَيُعْظِمُ اللَّهُ ثَوَابَهَا فَأَبْشِرِي- ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا مِنْ رَجُلٍ رَدِيٍّ إِلَّا وَ الْمَرْأَةُ الرَّدِيَّةُ أَرْدَى مِنْهُ- وَ لَا مِنِ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ إِلَّا وَ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْهَا- وَ مَا سَاوَى اللَّهُ قَطُّ امْرَأَةً بِرَجُلٍ- إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَسْوِيَةِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)وَ إِلْحَاقِهَا- وَ هِيَ امْرَأَةٌ بِأَفْضَلِ رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى﴾- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ- أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى- قَالَ إِذَا ضَلَّتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الشَّهَادَةِ- وَ نَسِيَتْهَا ذَكَّرَتْهَا إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- فَاسْتَقَامَتَا عَلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ- عَدَلَ اللَّهُ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ- لِنُقْصَانِ عُقُولِهِنَّ وَ دِينِهِنَّ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)مَعَاشِرَ النِّسَاءِ خُلِقْتُنَّ نَاقِصَاتِ الْعُقُولِ- فَاحْتَرِزْنَ فِي الشَّهَادَاتِ مِنَ الْغَلَطِ- فَإِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ ثَوَابَ الْمُتَحَفِّظِينَ وَ الْمُحَتَفِّظَاتِ- وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ- فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ وَ تَتَّقِيَا الْبَاطِلَ- إِلَّا وَ إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظَّمَ ثَوَابَهُمَا- وَ لَا يَزَالُ يَصُبُّ عَلَيْهِمَا النَّعِيمَ- وَ يُذَكِّرُهُمَا الْمَلَائِكَةَ مَا كَانَ مِنْ طَاعَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا- وَ مَا كَانَتَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُمُومِ فِيهَا- وَ مَا أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَلَّدَهُمَا فِي الْجِنَانِ- وَ إِنَّ فِيهِنَّ لَمَنْ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تُعْطَى كِتَابُهَا- فَتَرَى السَّيِّئَاتِ بِهَا مُحِيطَةً وَ تَرَى حَسَنَاتِهَا قَلِيلَةً- فَيُقَالُ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ هَذِهِ سَيِّئَاتُكِ- فَأَيْنَ حَسَنَاتُكِ- فَتَقُولُ لَا أَذْكُرُ حَسَنَاتِي- فَيَقُولُ اللَّهُ لِحَفَظَتِهَا يَا مَلَائِكَتِي- تَذَاكَرُوا حَسَنَاتِهَا وَ ذَكِّرُوا خَيْرَاتِهَا- فَيَتَذَاكَرُونَ حَسَنَاتِهَا- يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ- لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشَّمَالِ- مَا تَذْكُرُ مِنْ حَسَنَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ بَلَى- وَ لَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْ سَيِّئَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا- فَيُعَدِّدُ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لَهُ- أَ فَمَا تَذْكُرُ تَوْبَتَهَا مِنْهَا قَالَ لَا أَذْكُرُ- قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ أَنَّهَا وَ صَاحِبَتَهَا- تَذَاكَرَتَا الشَّهَادَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمَا- حَتَّى اتَّقَيَتَا وَ شَهِدَتَاهَا- وَ لَمْ تَأْخُذْهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَيَقُولُ بَلَى- فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلَّذِي عَلَى الشَّمَالِ- أَمَا تِلْكَ الشَّهَادَةُ مِنْهُمَا تَوْبَةٌ مَاحِيَةٌ لِسَالِفِ ذُنُوبِهِمَا- ثُمَّ تُعْطَيَانِ كِتَابَهُمَا بِأَيْمَانِهِمَا- فَتُوجَدُ حَسَنَاتُهُمَا كُلُّهَا مَكْتُوبَةً وَ سَيِّئَاتُهُمَا كُلُّهَا- ثُمَّ تَجِدَانِ فِي آخِرِهَا يَا أَمَتِي- أَقَمْتِ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ لِلضُّعَفَاءِ عَلَى الْمُبْطِلِينَ- وَ لَمْ يَأْخُذْكِ فِيهَا لَوْمَةُ اللَّائِمِينَ- فَصَيَّرْتُ لَكِ ذَلِكِ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكِ الْمَاضِيَةِ- وَ مَحْواً لِخَطِيئَاتِكِ السَّالِفَةِ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الشهادة و أحكامها و عللها و آداب كتابة الحجة و أحكامها