الأقسامالعلم والعقل والحكمةالعقل والجهل
بحار الأنوار · رقم ٣٩

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

الْكَلَامُ إِظْهَارُ مَا فِي قَلْبِ الْمَرْءِ مِنَ الصَّفَا وَ الْكَدَرِ وَ الْعِلْمِ وَ الْجَهْلِ.

الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَزِنْ كَلَامَكَ وَ اعْرِضْهُ عَلَى الْعَقْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَتَكَلَّمْ بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَى الْجَوَارِحِ عِبَادَةٌ أَخَفَّ مَئُونَةً وَ أَفْضَلَ مَنْزِلَةً وَ أَعْظَمَ قَدْراً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي رِضَى اللَّهِ وَ لِوَجْهِهِ وَ نَشْرِ آلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ فِي عِبَادَةٍ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رُسُلِهِ مَعْنًى يَكْشِفُ مَا أَسَرَّ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكْنُونَاتِ عِلْمِهِ وَ مَخْزُونَاتِ وَحْيِهِ غَيْرَ الْكَلَامِ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ الرُّسُلِ وَ الْأُمَمِ ثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْوَسَائِلِ وَ الْكُلَفِ وَ الْعِبَادَةِ وَ كَذَلِكَ لَا مَعْصِيَةَ أَنْغَلُ عَلَى الْعَبْدِ وَ أَسْرَعُ عُقُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أَشَدُّهَا مَلَامَةً وَ أَعْجَلُهَا سَأْمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ مِنْهُ وَ اللِّسَانُ تَرْجُمَانُ الضَّمِيرِ وَ صَاحِبُ خَبَرِ الْقَلْبِ وَ بِهِ يَنْكَشِفُ مَا فِي سِرِّ الْبَاطِنِ وَ عَلَيْهِ يُحَاسَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْكَلَامُ خَمْرٌ تُسْكِرُ الْعُقُولَ مَا كَانَ مِنْهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ احْفَظْ لِسَانَكَ عَنْ خَبِيثِ الْكَلَامِ وَ فِي غَيْرِهِ لَا تَسْكُتْ إِنِ اسْتَطَعْتَ فَأَمَّا السَّكِينَةُ فَهِيَ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ رَفِيعَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ هُمْ أُمَنَاءُ أَسْرَارِهِ فِي أَرْضِهِ.

بحار الأنوار — الجزء 68 — ص 285 · باب 78 السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.