قَالَ الْفَضْلُ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ صَاحِبُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْفَرَائِضُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ- الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ- وَ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ- وَ الثُّلُثُ سَهْمَانِ- وَ الرُّبُعُ سَهْمٌ وَ نِصْفٌ- وَ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ- وَ لَا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ إِلَّا الْأَبَوَانِ وَ الزَّوْجُ وَ الْمَرْأَةُ- وَ لَا يَحْجُبُ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَّا الْوَلَدُ وَ الْإِخْوَةُ- وَ لَا يُزَادُ الزَّوْجُ عَلَى النِّصْفِ- وَ لَا يُنْقَصُ مِنَ الرُّبُعِ- وَ لَا تُزَادُ الْمَرْأَةُ عَلَى الرُّبُعِ وَ لَا تُنْقَصُ مِنَ الثُّمُنِ- وَ إِنْ كُنَّ أَرْبَعاً أَوْ دُونَ ذَلِكَ فَهُنَّ فِيهِ سَوَاءٌ- وَ لَا تُزَادُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ عَلَى الثُّلُثِ- وَ لَا يُنْقَصُونَ مِنَ السُّدُسِ- وَ هُمْ فِيهِ سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى- وَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنِ الثُّلُثِ إِلَّا الْوَلَدُ وَ الْوَالِدُ- وَ الدِّيَةُ تُقْسَمُ عَلَى مَنْ أَحْرَزَ الْمِيرَاثَ. قال الفضل و هذا حديث صحيح على موافقة الكتاب و فيه دليل أنه لا يرث الإخوة و الأخوات مع الولد شيئا و لا يرث الجد مع الولد شيئا و فيه دليل أن الأم تحجب الإخوة عن الميراث. فإن قال قائل إنما قال والد و لم يقل والدين و لا قال والده قيل له هذا جائز كما يقال ولد يدخل فيه الذكر و الأنثى و قد تسمى الأم والدا إذا جمعتها مع الأب كما تسمى أبا إذا اجتمعت مع الأب لقول الله عز و جل ﴿وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ فأحد الأبوين هي الأم و قد سماها الله عز و جل أبا حين جمعها مع الأب و كذلك قال ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ﴾ و أحد الوالدين هي الأم و قد سماها الله والدا كما سماها أبا و هذا واضح بين و الحمد لله.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · سهام المواريث و جوامع أحكامها و إبطال العول و التعصيب