الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

في الإحتجاج، وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أَبُو أَحْمَدَ هَانِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ- قَالَ أَخْبِرْنِي لِمَ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا- وَ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ وَاحِدٌ- إِنَّا بَنُو الْعَبَّاسِ وَ أَنْتُمْ وُلْدُ أَبِي طَالِبٍ- وَ هُمَا عَمَّا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَرَابَتُهُمَا مِنْهُ سَوَاءٌ- فَقُلْتُ نَحْنُ أَقْرَبُ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ- قُلْتُ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَبَا طَالِبٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ- وَ أَبُوكُمُ الْعَبَّاسُ لَيْسَ هُوَ مِنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَا مِنْ أُمِّ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ فَلِمَ ادَّعَيْتُمْ أَنَّكُمْ وَرِثْتُمُ النَّبِيَّ ص- وَ الْعَمُّ يَحْجُبُ ابْنَ الْعَمِّ- وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ قَبْلَهُ- وَ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ حَيٌّ- فَقُلْتُ لَهُ إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- أَنْ يُعْفِيَنِي مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ- وَ يَسْأَلَنِي عَنْ كُلِّ بَابٍ سِوَاهُ يُرِيدُهُ- فَقَالَ لَا أَوْ تُجِيبَ فَقُلْتُ فَآمِنِّي- فَقَالَ قَدْ آمَنْتُكَ قَبْلَ الْكَلَامِ- فَقُلْتُ إِنَّ فِي قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) إِنَّهُ لَيْسَ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى لِأَحَدٍ سَهْمٌ- إِلَّا لِلْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ- وَ لَمْ يَثْبُتْ لِلْعَمِّ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ- وَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ- إِلَّا أَنَّ تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ قَالُوا- الْعَمُّ وَالِدٌ رَأْياً مِنْهُمْ بِلَا حَقِيقَةٍ وَ لَا أَثَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ص- وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِنَ الْعُلَمَاءِ- قَضَايَاهُمْ خِلَافُ قَضَايَا هَؤُلَاءِ- هَذَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ- يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَدْ حَكَمَ بِهِ- وَ قَدْ وَلَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَةَ وَ الْبَصْرَةَ- فَقَدْ قَضَى بِهِ- فَأُنْهِيَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ وَ إِحْضَارِ مَنْ يَقُولُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ- مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ الْمَدَنِيُّ وَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ- فَشَهِدُوا أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ- فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا أَبْلَغَنِي بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ- فَلِمَ لَا تُفْتُونَ بِهِ وَ قَدْ قَضَى بِهِ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ- فَقَالُوا جَسَرَ نُوحٌ وَ جَبُنَّا- وَ قَدْ أَمْضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَضِيَّتَهُ- بِقَوْلِ قُدَمَاءِ الْعَامَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ص- أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ- وَ كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- عَلِيٌّ أَقْضَانَا وَ هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ- لِأَنَّ جَمِيعَ مَا مَدَحَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْحَابَهُ- مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْعِلْمِ دَاخِلٌ فِي الْقَضَاءِ- قَالَ زِدْنِي يَا مُوسَى- قُلْتُ الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَاتِ وَ خَاصَّةً مَجْلِسُكَ- فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ- فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ- وَ لَا أَثْبَتَ لَهُ وَلَايَةً حَتَّى يُهَاجِرَ- فَقَالَ مَا حُجَّتُكَ فِيهِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا- ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا- وَ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ لَمْ يُهَاجِرْ- فَقَالَ لِي أَسْأَلُكَ يَا مُوسَى- هَلْ أَفْتَيْتَ بِذَلِكَ أَحَداً مِنْ أَعْدَائِنَا- أَمْ أَخْبَرْتَ أَحَداً مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِشَيْءٍ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ لَا وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · سهام المواريث و جوامع أحكامها و إبطال العول و التعصيب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.