في المناقب لابن شهرآشوب، وفي الإرشاد: رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: بَيْنَمَا شُرَيْحٌ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَتَى لَهُ شَخْصٌ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَيَّةَ أَخْلِنِي فَإِنَّ لِي حَاجَةً- قَالَ فَأَمَرَ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يَخِفُّوا عَنْهُ- فَانْصَرَفُوا وَ بَقِيَ خَاصَّةُ مَنْ حَضَرَ- فَقَالَ لَهُ اذْكُرْ حَاجَتَكَ- فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ إِنَّ لِي مَا لِلرَّجُلِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ- فَمَا الْحُكْمُ عِنْدَكَ فِيَّ أَ رَجُلٌ أَنَا أَمِ امْرَأَةٌ- فَقَالَ لَهُ- قَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَضِيَّةً أَنَا أَذْكُرُهَا- خَبِّرْنِي عَنِ الْبَوْلِ مِنْ أَيِّ الْفَرْجَيْنِ يَخْرُجُ- قَالَ الشَّخْصُ مِنْ كِلَيْهِمَا- قَالَ فَمِنْ أَيِّهِمَا يَنْقَطِعُ قَالَ مِنْهُمَا مَعاً فَتَعَجَّبَ شُرَيْحٌ- قَالَ الشَّخْصُ سَأُورِدُ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِي مَا هُوَ أَعْجَبُ- قَالَ شُرَيْحٌ مَا ذَاكَ- قَالَ زَوَّجَنِي أَبِي عَلَى أَنَّنِي امْرَأَةٌ- فَحَمَلْتُ مِنَ الزَّوْجِ وَ ابْتَعْتُ جَارِيَةً تَخْدُمُنِي- فَأَفْضَيْتُ إِلَيْهَا فَحَمَلَتْ مِنِّي- فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُتَعَجِّباً- وَ قَالَ هَذَا أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْ إِنْهَائِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَلَا عِلْمَ لِي بِالْحُكْمِ فِيهِ- فَقَامَ وَ تَبِعَهُ الشَّخْصُ وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ- حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَدَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالشَّخْصِ- فَسَأَلَهُ عَمَّا حَكَاهُ لَهُ شُرَيْحٌ- وَ قَالَ لَهُ مَنْ زَوْجُكَ قَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- وَ هُوَ حَاضِرٌ بِالْمِصْرِ- فَدَعَا بِهِ وَ سَأَلَهُ عَمَّا قَالَ فَقَالَ صَدَقَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ صَائِدِ [خَاصِي الْأَسَدِ- حَتَّى تُقْدِمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ- ثُمَّ دَعَا قَنْبَراً مَوْلَاهُ فَقَالَ أَدْخِلْ هَذَا الشَّخْصَ بَيْتاً- وَ مَعَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْعُدُولِ- وَ مُرْهُنَّ بِتَجْرِيدِهِ وَ عَدِّ أَضْلَاعِهِ بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ مِنْ سَتْرِ فَرْجِهِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا آمَنُ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ- فَأَمَرَ أَنْ يُسَدَّ عَلَيْهِ تُبَّانٌ وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ- ثُمَّ وَلَجَهُ وَ عَدَّ أَضْلَاعَهُ- وَ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةٌ- وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةٌ- فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ وَ أَمَرَ بِطَمِّ شَعْرِهِ- وَ أَلْبَسَهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الرِّدَاءَ- وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوْجِ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · ميراث الخنثى و سائر أحكامها و ميراث الغرقى و المهدوم عليهم و ذي الرأسين