الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

في معاني الأخبار: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْبِئْرُ جُبَارٌ- وَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَ الْجُبَارُ- الْهَدَرُ لَا دِيَةَ فِيهِ وَ لَا قَوَدَ. 25 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ قَالَ: الْعَجْمَاءُ هِيَ الْبَهِيمَةُ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ- وَ كُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ أَعْجَمُ وَ مُسْتَعْجِمٌ- وَ مِنْهُ قَوْلُ الْحُسَيْنِ صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ. - يَقُولُ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ- وَ أَمَّا الْجُبَارُ فَهُوَ الْهَدَرُ وَ إِنَّمَا جَعَلَ جُرْحَ الْعَجْمَاءِ هَدَراً- إِذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَةً لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ وَ لَا سَائِقٌ وَ لَا رَاكِبٌ- فَإِذَا كَانَ مَعَهَا وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ ضَامِنٌ- لِأَنَّ الْجِنَايَةَ حِينَئِذٍ لَيْسَتْ لِلْعَجْمَاءِ- وَ إِنَّمَا هِيَ جِنَايَةُ صَاحِبِهَا الَّذِي أَوْطَأَهَا النَّاسَ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ الْبِئْرُ جُبَارٌ فَإِنَّ فِيهَا غَيْرَ قَوْلٍ يُقَالُ- إِنَّهَا الْبِئْرُ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا- يَحْفِرُهَا فِي مِلْكِهِ فَتَنْهَارُ عَلَى الْحَافِرِ- فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانٌ- وَ يُقَالُ إِنَّهَا الْبِئْرُ تَكُونُ فِي مِلْكِ الرَّجُلِ- فَيَسْقُطُ فِيهَا إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ- فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فِي مِلْكِهِ- وَ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ- هِيَ عِنْدَنَا الْبِئْرُ الْعَادِيَةُ- وَ الْقَدِيمَةُ الَّتِي لَا يُعْلَمُ بِهَا حَافِرٌ وَ لَا مَالِكٌ- تَكُونُ بِالْوَادِي فَيَقَعُ فِيهَا الْإِنْسَانُ أَوِ الدَّابَّةُ- فَذَلِكَ هَدَرٌ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُوجَدُ قَتِيلًا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ- لَا يُعْلَمُ لَهُ قَاتِلٌ فَلَيْسَ فِيهِ قَسَامَةٌ وَ لَا دِيَةٌ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ- فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَادِنُ الَّتِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ- فَيَجِيءُ قَوْمٌ يَحْتَفِرُونَهَا لَهُمْ بِشَيْءٍ مُسَمًّى- فَرُبَّمَا انْهَارَ الْمَعْدِنُ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ فَدِمَاؤُهُمْ هَدَرٌ- لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا عَمِلُوا بِأُجْرَةٍ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ- فَإِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ أَهْلَ الْحِجَازِ اخْتَلَفُوا فِي الرِّكَازِ- فَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الرِّكَازُ الْمَعَادِنُ كُلُّهَا وَ قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ الرِّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ خَاصَّةً- مِمَّا كَنَزَهُ بَنُو آدَمَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · أقسام الجنايات و أحكام القصاص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.