في علل الشرائع: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَسَامَةِ- فَقَالَ الْحُقُوقُ كُلُّهَا الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي- وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَّا فِي الدِّمَاءِ خَاصَّةً- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- بَيْنَمَا هُوَ بِخَيْبَرَ إِذْ فَقَدَتِ الْأَنْصَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ- فَوَجَدُوهُ قَتِيلًا- فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ فُلَانٌ الْيَهُودِيُّ قَتَلَ صَاحِبَنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلطَّالِبِينَ- أَقِيمُوا رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ أَقِدْهُ بِرُمَّتِهِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا شَاهِدَيْنِ- فَأَقِيمُوا قَسَامَةَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَقِدْهُ بِهِ بِرُمَّتِهِ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا عِنْدَنَا شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِنَا- وَ إِنَّا لَنَكْرَهُ أَنْ نُقْسِمَ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ- فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عِنْدِهِ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا حَقَنَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَسَامَةِ- لِكَيْ إِذَا رَأَى الْفَاجِرُ الْفَاسِقُ فُرْصَةً مِنْ عَدُوِّهِ- حَجَزَهُ مَخَافَةُ الْقَسَامَةِ أَوْ يُقْتَلَ بِهِ- فَيَكُفُّ عَنْ قَتْلِهِ- وَ إِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ قَسَامَةَ خَمْسِينَ رَجُلًا- مَا قَتَلْنَا وَ لَا عَلِمْنَا قَاتِلًا- ثُمَّ أُغْرِمُوا الدِّيَةَ إِذَا وَجَدُوا قَتِيلًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ- إِذَا لَمْ يُقْسِمِ الْمُدَّعُونَ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · القسامة