في الإختصاص: الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ- مِنَ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ- قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ- فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ- قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَلَى الْوَرِقِ- قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ لَهُ- أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ أَهْلُ الْبَوَادِي- مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الدِّيَةِ إِبِلٌ أَوْ وَرِقٌ- قَالَ فَقَالَ الْإِبِلُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْوَرِقِ- بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَرِقِ فِي الدِّيَةِ- إِنَّهُمْ إِنَّمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ- فِي دِيَةِ الْخَطَإِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ- يُحْسَبُ لِكُلِّ بَعِيرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ- فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ- قُلْتُ لَهُ فَمَا أَسْنَانُ الْمِائَةِ الْبَعِيرِ- قَالَ فَقَالَ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ذُكْرَانٌ كُلُّهَا- قَالَ الْحَكَمُ فَسَأَلْتُهُ مَا تَقُولُ فِي الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ- فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتِ- قَالَ فَقَالَ لَيْسَ الْخَطَأُ مِثْلَ الْعَمْدِ- الْعَمْدُ فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتُ فِيهِ الْقِصَاصُ- وَ الْخَطَأُ فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتُ فِيهِ الدِّيَاتُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا حَكَمُ- إِذَا كَانَ الْخَطَأُ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتِ- وَ كَانَ بَدَوِيّاً فَدِيَةُ مَا جَنَى الْبَدَوِيُّ مِنَ الْخَطَإِ- عَلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْبَدَوِيِّينَ- قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْقَاتِلُ أَوِ الْجَارِحُ قَرَوِيّاً- فَإِنَّ دِيَةَ مَا جَنَى مِنَ الْخَطَإِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْقَرَوِيِّينَ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الدية و مقاديرها و أحكامها و حكم العاقلة