كِتَابُ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ، وَ مِنْ قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ- أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى هَامَتِهِ- فَادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ بِعَيْنَيْهِ شَيْئاً- وَ أَنَّهُ لَا يَشَمُّ رَائِحَةً- وَ أَنَّهُ قَدْ خَرِسَ فَلَا يَنْطِقُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) إِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ وَجَبَ لَهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ- فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُسْتَبْرَأُ مِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- حَتَّى يُعْلَمَ صِدْقُهُ- فَقَالَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي عَيْنَيْهِ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئاً- فَإِنَّهُ يُسْتَبْرَأُ ذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَى عَيْنِ الشَّمْسِ- فَإِنْ كَانَ صَحِيحاً لَنْ يَتَمَالَكْ أَنْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ- وَ إِلَّا بَقِيَتَا مَفْتُوحَتَانِ- وَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي خَيَاشِيمِهِ- فَإِنَّهُ يُسْتَبْرَأُ بِحُرَاقٍ يُدْنَى مِنْ أَنْفِهِ- فَإِنْ كَانَ صَحِيحاً وَصَلَتْ رَائِحَةُ الْحُرَاقِ إِلَى رَأْسِهِ- فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ نَحَّى رَأْسَهُ- وَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي لِسَانِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَنْطِقُ- فَإِنَّهُ يُسْتَبْرَأُ بِإِبْرَةٍ تُضْرَبُ عَلَى لِسَانِهِ- فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ أَحْمَرَ فَقَدْ كَذَبَ- وَ إِنْ خَرَجَ الدَّمُ أَسْوَدَ فَهُوَ صَادِقٌ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الدية و مقاديرها و أحكامها و حكم العاقلة