كِتَابُ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ، وَ مِنْ قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ قَالَ تَصَدَّقْ مِنْهَا بِمَا أَحْبَبْتَ- وَ احْبِسِ الْبَاقِيَ لِنَفْسِكَ- فَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِمِائَةِ دِينَارٍ- وَ حَبَسَ لِنَفْسِهِ تِسْعَمِائَةِ دِينَارٍ- فَقَالَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ لِلْوَصِيِّ- تَصَدَّقْ عَنْ أَبِينَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ احْبِسِ لِنَفْسِكَ الْبَاقِيَ فَأَبَى- فَاخْتَصَمُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- دَفَعَ أَبُونَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ قَالَ لَهُ تَصَدَّقْ مِنْهَا بِمَا تُحِبُّ- وَ احْبِسْ لِنَفْسِكَ الْبَاقِيَ- فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ- وَ حَبَسَ لِنَفْسِهِ تِسْعَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ نَحْنُ نَسْأَلُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِخَمْسِمِائَةٍ- وَ يَحْبِسَ لِنَفْسِهِ خَمْسَمِائَةٍ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ فَأَبَى- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِتِسْعِمِائَةِ دِينَارٍ- فَإِنَّ الَّذِي أَحْبَبْتَ تِسْعُمِائَةِ دِينَارٍ- وَ الْمِائَةُ دِينَارٍ لَكَ مِنْ جُمْلَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.
بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الدية و مقاديرها و أحكامها و حكم العاقلة