الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

كِتَابُ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ، قِيلَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِرَجُلٍ- وُجِدَ فِي خَرِبَةٍ وَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ تَلَطَّخَ بِالدَّمِ- وَ إِذَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ مُشَحَّطٌ فِي دَمِهِ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) مَا تَقُولُ يَا ذَا الرَّجُلُ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَتَلْتُهُ- قَالَ اذْهَبُوا إِلَى الْمَقْتُولِ فَادْفِنُوهُ- فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلَ الرَّجُلِ جَاءَ رَجُلٌ مُسْرِعٌ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ وَ حَقِّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنَا قَتَلْتُهُ وَ مَا هَذَا بِصَاحِبِهِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) اذْهَبُوا بِهِمَا اثْنَيْهِمَا إِلَى حَسَنٍ ابْنِي- وَ أَخْبِرُوهُ بِقِصَّتِهِمَا لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا- فَذَهَبُوا بِهِمَا إِلَى حَسَنٍ(عليه السلام) فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَقَالَ الْحَسَنُ رُدُّوهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قُولُوا إِنَّ هَذَا قَتَلَ ذَاكَ بِإِقْرَارِهِ- فَقَدْ أَحْيَا هَذَا بِإِقْرَارِهِ بِقَتْلِ ذَلِكَ- يُطْلَقُ عَنْهُمَا جَمِيعاً- وَ يُخْرَجُ دِيَةُ الْمَقْتُولِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ [مَالِ الْمُسْلِمِينَ- فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَمَا حَمَلَكَ عَلَى إِقْرَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ بِقَتْلِهِ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ- وَ هَلْ كَانَ يَنْفَعُنِي الْإِنْكَارُ- وَ قَدْ أُخِذْتُ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُتَلَطِّخٌ بِالدَّمِ- وَ أَنَا عَلَى رَجُلٍ مُتَشَحِّطٍ فِي دَمِهِ- وَ قَدْ شَهِدَ عَلَيَّ مِثْلُ ذَلِكَ- وَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ- فَأَخَذَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ- فَالرَّجُلُ مُتَشَحِّطٌ فِي دَمِهِ وَ أَنَا عَلَى الْحَالِ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الدية و مقاديرها و أحكامها و حكم العاقلة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.