قال سليم:
ثم قال علي (عليه السلام): أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في كتابه: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فجمعني وفاطمة وابنيه حسنا وحسينا ثم ألقى علينا كساء فدكيا وقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي، يؤلمني ما يؤلمهم، ويجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله فقال: " أنت إلى خير، إنما نزلت في، وفي أخي علي، وفي ابنتي فاطمة، وفي ابني، وفي تسعة من ولد الحسين خاصة، وليس معنا أحد غيرنا ".
فقالوا كلهم:
" نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك، فسألنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فحدثنا كما حدثتنا به أم سلمة ".
قال علي (عليه السلام):
أنشدكم بالله أتعلمون أن الله أنزل " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فقال سلمان: " يا رسول الله عامة هذه الآية ____________ المفزع: الملجأ.
زايله: فارقه.
التوبة: 119.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي أم خاصة؟
" فقال: " أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون خاصة لأخي علي وأوصيائي بعده إلى يوم القيامة ".
فقالوا:
اللهم نعم.
قال:
أنشدكم بالله أتعلمون أني قلت لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) في غزاة تبوك: لم تخلفني فقال: " إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " قالوا: اللهم نعم.
قال:
أنشدكم بالله أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير.
لعلكم تفلحون " إلى آخر السورة، فقام سلمان فقال: " يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد، وهم شهداء على الناس، الذين اجتباهم، ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم " قال: عني بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة " فقال سلمان: " بينهم لنا يا رسول الله " فقال: " أنا، وأخي علي، وأحد عشر من ولدي " قالوا: اللهم نعم.
الاحتجاج