⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
لَوْ حَلَفَ الْقَانِعُ بِتَمَلُّكِهِ الدَّارَيْنِ لَصَدَّقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ لَأَبَرَّهُ لِعِظَمِ شَأْنِ مَرْتَبَةِ الْقَنَاعَةِ ثُمَّ كَيْفَ لَا يَقْنَعُ الْعَبْدُ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ هُوَ يَقُولُ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ أَيْقَنَ وَ صَدَّقَهُ بِمَا شَاءَ وَ لِمَا شَاءَ بِلَا غَفْلَةٍ مِمَّنْ أَيْقَنَ بِرُبُوبِيَّتِهِ أَضَافَ تَوْلِيَةَ الْإِقْسَامِ إِلَى نَفْسِهِ بِلَا سَبَبٍ وَ مَنْ قَنِعَ بِالْمَقْسُومِ اسْتَرَاحَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْكَذِبِ وَ التَّعَبِ وَ كُلَّمَا نَقَصَ مِنَ الْقَنَاعَةِ زَادَ فِي الرَّغْبَةِ وَ الطَّمَعُ وَ الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا أَصْلَانِ لِكُلِّ شَرٍّ وَ صَاحِبُهُمَا لَا يَنْجُو مِنَ النَّارِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْقَنَاعَةُ مُلْكٌ لَا يَزُولُ وَ هُوَ مَرْكَبُ رِضَا اللَّهِ تَحْمِلُ صَاحِبَهَا إِلَى دَارِهِ فَأَحْسِنِ التَّوَكُّلَ فِيمَا لَمْ تُعْطَ وَ الرِّضَا بِمَا أُعْطِيْتَهُ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ فَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
بحار الأنوار — الجزء 68 — ص 349 · . باب 86 الاقتصاد و ذم الإسراف و التبذير و التقتير