فقال النبى صلى اللّٰه عليه وآله وسلم:
فنزلت عن بغلتي الشهباء فضربت بيدي إلى الجدي لاكله، فاستنطق اللّٰه تعالى الجدي، فاستوىٰ على أربع قوائم، وقال: يا محمد!
لا تأكلني فإنّي مسموم، قالوا: صدقت يامحمّد، هذا خير من ذلك.
قال النبيّ صلى اللٰه عليه وآله وسلم:
هذه خمسة.
قالوا:
بقيت واحدة ثم نقوم من عندك.
قال:
هاتوا.
قالوا:
سليمان خير منك.
قال:
وَلِمَ ذاك؟
قالوا:
لأنّ اللّٰه عز وجل سخّر له الشياطين والانس والجن والطير والرياح والسباع.
فقال النبيّ صلى اللّٰه عليه وآله وسلم:
فقد سخّر اللّٰه لي البراق وهو خير من الدنيا بحذافيرها، وهي دابة من دواب الجنة وجهها مثل وجه الآدمي، وحوافرها مثل حوافر الخيل، وذنبها مثل ذنب البقر و[هي] فوق الحمار و دون البغل، وسرجه من ياقوتة حمراء، وركابه من درّة بيضاء، مزمومة الجَفْنَةُ: القَصْعَة الكبيرة - مجمع البحرين.
الجَدْي: هو الذّكر من أولاد المعز والأنثى عناق - مجمع البحرين.
في (ط)): وجه آدمي.
إحتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم على يهود المدينة ١١٢ _ الاحتجاج /ج ١ بسبعين ألف زمام من الذهب، عليها جناحان مكلّلان بالدرّ والياقوت والزبرجد.
مكتوب بين عينيه: ((لا اله الآ الله وحده لا شريك له محمّد رسول اللّٰه)).
قالت اليهود:
صدقت يا محمد، وهو مكتوب فى التوراة [و] هذا خير من ذلك، يا محمّد نشهد أن لااله الا اللّٰه وأنك رسول ال فقال لهم رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لقد أقام نوح في قومه ودعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، ثم وصفهم اللّٰه عز وجل فقللهم فقال: (وَما آمَنَ مَعَهُ إلا قَلِيلٌ) ولقد تبعني في سنّي القليل وعمري اليسير مالم يتبع نوحاً عله اللام في طول عمره وكبر سنّه، وانّ في الجنّة عشرين ومائة صف، أمتي منها ثمانون صفاً، وأن اللّٰه عز وجل جعل كتابي المهيمن علىٰ كتب الأنبياء عليهم السلام الناسخ لها، ولقد جئت بتحليل ما حرّموا و بتحريم بعض ما أحلّوا.
من ذلك أنّ موسى جاء بتحريم صيد الحيتان يوم السبت، حتى أن اللّٰه تعالى قال لمن اعتدى' منهم فى صيدها يوم السبت: (كُونُوا قِرَدَةً خاسيثينَ)) فكانوا، ولقد جئت بتحليل صيدها حتّىٰ صار صيدها حلالاً.
قال اللّٰه تعالىٰ:
الأحتجاج