⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَمَالٌ فِي الدُّنْيَا وَ نُزْهَةٌ فِي الْآخِرَةِ وَ بِهِ كَمَالُ الدِّينِ وَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَكُونُ حُسْنُ الْخُلُقِ إِلَّا فِي كُلِّ وَلِيٍّ وَ صَفِيٍّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَى أَنْ يَتْرُكَ أَلْطَافَهُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ إِلَّا فِي مَطَايَا نُورِهِ الْأَعْلَى وَ جَمَالِهِ الْأَزْكَى لِأَنَّهَا خَصْلَةٌ يَخُصُّ بِهَا الْأَعْرَفِينَ بِهِ وَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي حَقِيقَةِ حُسْنِ الْخُلُقِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَاتَمُ زَمَانِنَا إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ وَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ أَلْطَفُ شَيْءٍ فِي الدِّينِ وَ أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ وَ سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ وَ إِنِ ارْتَقَى فِي الدَّرَجَاتِ فَمَصِيرُهُ إِلَى الْهَوَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسْنُ الْخُلُقِ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ صَاحِبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِغُصْنِهَا يَجْذِبُهُ إِلَيْهَا وَ سُوءُ الْخُلُقِ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ وَ صَاحِبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِغُصْنِهَا يَجْذِبُهُ إِلَيْهَا.
بحار الأنوار — الجزء 68 — ص 393 · باب 92 حسن الخلق و تفسير قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم