وروي: أن يوما من الأيام قال عثمان بن عفان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " إن تربصت بي فقد تربصت بمن هو خير مني ومنك " قال علي (عليه السلام): ومن هو خير مني، قال: أبو بكر وعمر.
فقال علي (عليه السلام):
كذبت أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلكم وعبدته بعدكم.
قال سليم بن قيس:
حدثني سلمان والمقداد، وحدثنيه بعد ذلك أبو ذر، ثم سمعته من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالوا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله لما سمع به لعلي بن أبي طالب: فاخر العرب وأنت أكرمهم ابن عما، وأكرمهم صهرا، وأكرمهم زوجة، وأكرمهم ولدا، وأكرمهم أخا، وأكرمهم عما، وأعظمهم حلما، وأكثرهم علما، وأقدمهم سلما، وأعظمهم غنا بنفسك ومالك، وأقرأهم بكتاب الله، وأعلمهم بسنتي، وأشجعهم لقاء، وأجودهم كفا، وأزهدهم في الدنيا، وأشدهم اجتهادا، وأحسنهم خلقا، وأصدقهم لسانا، وأحبهم إلى الله وإلي، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش لك، ثم تجاهدهم في سبيل الله إذا وجدت أعوانا، فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد منه.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي قال سليم بن قيس: جلست إلى سلمان وأبي ذر والمقداد فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا، فقال له سلمان: " عليك بكتاب الله فالزمه، وعلي ابن أبي طالب فإنه مع القرآن لا يفارقه، فأنا أشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " إن عليا يدور مع الحق حيث دار، وإن عليا هو الصديق والفاروق يفرق بين الحق والباطل " قال: فما بال القوم يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق قال: نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإمرة المؤمنين.
الاحتجاج