الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ٦٢

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

الْعَفْوُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُتَّقِينَ وَ تَفْسِيرُ الْعَفْوِ أَنْ لَا تَلْزَمَ صَاحِبَكَ فِيمَا أَجْرَمَ ظَاهِراً وَ تَنْسَى مِنَ الْأَصْلِ مَا أُصِبْتَ مِنْهُ بَاطِناً وَ تَزِيدَ عَلَى الِاخْتِيَارَاتِ إِحْسَاناً وَ لَنْ يَجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ زَيَّنَهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَهُ مِنْ نُورِ بَهَائِهِ لِأَنَّ الْعَفْوَ وَ الْغُفْرَانِ صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْدَعَهُمَا فِي أَسْرَارِ أَصْفِيَائِهِ لِيَتَخَلَّقُوا مَعَ الْخَلْقِ بِأَخْلَاقِ خَالِقِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ مَنْ لَا يَعْفُو عَنْ بَشَرٍ مِثْلِهِ كَيْفَ يَرْجُو عَفْوَ مَلِكٍ جَبَّارٍ قَالَ النَّبِيُّ ص حَاكِياً عَنْ رَبِّهِ يَأْمُرُهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ قَالَ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ قَدْ أُمِرْنَا بِمُتَابَعَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ الْعَفْوُ سِرُّ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ قُلُوبِ خَوَاصِّهِ مِمَّنْ يُسِرُّ لَهُ سِرَّهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَبُو ضَمْضَمٍ قَالَ رَجُلٌ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَصَدَّقُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ عَامَّةً.

بحار الأنوار — الجزء 68 — ص 423 · باب 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.