⟨فس، تفسير القمي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَكَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام⟩
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً فَقَالَ مَثَلٌ إجراء [أَجْرَاهُ اللَّهُ فِي شِيعَتِنَا كَمَا يُجْرِي لَهُمْ فِي الْأَصْلَابِ ثُمَّ يَزْرَعُهُمْ فِي الْأَرْحَامِ وَ يُخْرِجُهُمْ لِلْغَايَةِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا مِيثَاقَهُمْ فِي الْخَلْقِ مِنْهُمْ أَتْقِيَاءُ وَ شُهَدَاءُ وَ مِنْهُمُ الْمُمْتَحَنَةُ قُلُوبُهُمْ وَ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ مِنْهُمُ النُّجَبَاءُ وَ مِنْهُمُ النُّجَدَاءُ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التُّقَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّقْوَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّسْلِيمِ فَازُوا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ فَضَلُوا النَّاسَ بِمَا فَضَلُوا وَ جَرَتْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ فِي الْمَوَاثِيقِ حَالُهُمْ أَسْمَاؤُهُمْ حَدُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ حَدُّ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا أَنَّ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ حَدُّ عَسَى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ حَدُّ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً وَ حَدُّ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ثُمَّ حَدُّ الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مَنَازِلُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِيهِمَا الْمَشِيَّةُ فَمِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقَهُ فِي قِسْمَةِ مَا قُسِمَ لَهُ تَحْوِيلٌ عَنْ حَالٍ زِيَادَةٌ فِي الْأَرْزَاقِ أَوْ نَقْصٌ مِنْهَا أَوْ تَقْصِيرٌ فِي الْآجَالِ وَ زِيَادَةٌ فِيهَا أَوْ نُزُولُ الْبَلَاءِ أَوْ دَفْعُهُ ثُمَّ أَسْكَنَ الْأَبْدَانَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَجَعَلَ مِنْهُ مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ ثَابِتاً لِأَصْلِهِ وَ عَوَارِيَّ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ الصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ لَهُ وَقْتٌ فَإِذَا بَلَغَ وَقْتُهُمْ انْتَزَعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَنْ أَلْهَمَهُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَ أَسْكَنَهُ فِي قَلْبِهِ بَلَغَ مِنْهُ غَايَتَهُ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا مِيثَاقَهُ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ.
بحار الأنوار — الجزء 69 — ص 170 · باب 102 المستضعفين و المرجون لأمر الله