قال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام:
لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم على العقبة، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فما قدروا علىٰ مغالبة ربهم، حملهم على ذلك حسدهم لرسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم في عليّ عليه السلام لما فخّم من أمره، وعظّم من شأنه.
من ذلك: أنّه لمّا خرج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة - وقد كان خلّفه عليها- وقال له: إنّ جبرئيل أتاني وقال لي: يا محمّد، إنّ العليّ ما بين المعقوفتين منا يوضح المقصود.
عقبة بالتحريك، وهو الجبل الطويل، يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعب الى صعود الجبل.
والعقبة: منزل في طريق مكة بعد «واقصة) وقبل (القاع) لمن يريد مكة، وهو ماء لبني عكرمة من بكر بن وائل - معجم البلدان.
حديث المنزلة الاحتجاج / ج ١١٧ الأعلىٰ يقرأ عليك السلام ويقول لك: يا محمّد، إمّا أن تخرج أنت ويقيم عليّ، أو تقيم أنت ويخرج عليَ، لابدّ من ذلك، فإنّ عليّاً قد ندبته لاحدى اثنتين، لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما وعظيم ثوابه غيري.
فلمَا خلّفه، أكثر المنافقون الطعن فيه، فقالوا: ملّه وسئمه، وكره صحبته، فتبعه عليّ عليه السلام حتّىٰ لحقه - وقد وجد [غمّاً شديداً ] ممّا قالوا فيه.
[حديث المنزلة ] فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: ما أشخصك [يا عليّ] عن مركزك؟
قال:
بلغني عن الناس كذا وكذا.
فقال له:
((أما ترضىٰ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسىٰ إلا أنه لانبيّ بعدي؟)).
الأحتجاج