⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
الْمُنَافِقُ قَدْ رَضِيَ بِبُعْدِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَأْتِي بِأَعْمَالِهِ الظَّاهِرَةِ شَبِيهاً بِالشَّرِيعَةِ وَ هُوَ لَاغٍ بَاغٍ لَاهٍ بِالْقَلْبِ عَنْ حَقِّهَا مُسْتَهْزِئٌ فِيهَا وَ عَلَامَةُ النِّفَاقِ قِلَّةُ الْمُبَالاةِ بِالْكَذِبِ وَ الْخِيَانَةُ وَ الْوَقَاحَةُ وَ الدَّعْوَى بِلَا مَعْنًى وَ سُخْنَةُ الْعَيْنِ وَ السَّفَهُ وَ الْغَلَطُ وَ قِلَّةُ الْحَيَاءِ وَ اسْتِصْغَارُ الْمَعَاصِي وَ استضياع [اسْتِيضَاعُ أَرْبَابِ الدِّينِ وَ اسْتِخْفَافُ الْمَصَائِبِ فِي الدِّينِ وَ الْكِبْرُ وَ حُبُّ الْمَدْحِ وَ الْحَسَدُ وَ إِيثَارُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ الشَّرِّ عَلَى الْخَيْرِ وَ الْحَثُّ عَلَى النَّمِيمَةِ وَ حُبُّ اللَّهْوِ وَ مَعُونَةُ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ الْبَغْيُ وَ التَّخَلُّفُ عَنِ الْخَيْرَاتِ وَ تَنَقُّصُ أَهْلِهَا وَ اسْتِحْسَانُ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ سُوءٍ وَ اسْتِقْبَاحُ مَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ مِنْ حُسْنٍ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُنَافِقِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صِفَتِهِمْ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً.
- الْمُنَافِقُ مَنْ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا فَعَلَ أَفْشَى وَ إِذَا قَالَ كَذَبَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا رُزِقَ طَاشَ وَ إِذَا مُنِعَ عَاشَ.
- مَنْ خَالَفَتْ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَهُوَ مُنَافِقٌ كَائِناً مَنْ كَانَ
بحار الأنوار — الجزء 69 — ص 207 · باب 106 شرار الناس و صفات المنافق و المرائي و الكسلان و الظالم و من يستحق اللعن