⟨ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبْتَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَكْثُرُ بِهِ تَبَعُكَ قَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ وَ أَطَاعُوهُ وَ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ كَذَبْتَ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ عِزَّتِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَتَقَطَّعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ إلى [عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ.
كَانَ رَجُلٌ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ.
بحار الأنوار — الجزء 69 — ص 219 · باب 110 عقاب من أحدث دينا أو أضل الناس و أنه لا يحمل أحد الوزر عمن يستحقه