⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
لَا تُرَاءِ بِعَمَلِكَ مَنْ لَا يُحْيِي وَ لَا يُمِيتُ وَ لَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً وَ الرِّيَاءُ شَجَرَةٌ لَا تُثْمِرُ إِلَّا الشِّرْكَ الْخَفِيَّ وَ أَصْلُهَا النِّفَاقُ يُقَالُ لِلْمُرَائِي عِنْدَ الْمِيزَانِ خُذْ ثَوَابَكَ مِمَّنْ عَمِلْتَ لَهُ مِمَّنْ أَشْرَكْتَهُ مَعِي فَانْظُرْ مَنْ تَدْعُو وَ مَنْ تَرْجُو وَ مَنْ تَخَافُ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى إِخْفَاءِ شَيْءٍ مِنْ بَاطِنِكَ عَلَيْهِ وَ تَصِيرُ مَخْدُوعاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ وَ أَكْثَرُ مَا يَقَعُ الرِّيَاءُ فِي النَّظَرِ وَ الْكَلَامِ وَ الْأَكْلِ وَ الْمَشْيِ وَ الْمُجَالَسَةِ وَ اللِّبَاسِ وَ الضَّحِكِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَ مَنْ أَخْلَصَ بَاطِنَهُ لِلَّهِ وَ خَشَعَ لَهُ بِقَلْبِهِ وَ رَأَى نَفْسَهُ مُقَصِّراً بَعْدَ بَذْلِ كُلِّ مَجْهُودٍ وَجَدَ الشُّكْرَ عَلَيْهِ حَاصِلًا فَيَكُونُ مِمَّنْ يُرْجَى لَهُ الْخَلَاصُ مِنَ الرِّيَاءِ وَ النِّفَاقِ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
38: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 69 — ص 300 · باب 116 الرياء