⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِمَّنْ يُعْجَبُ بِعَمَلِهِ وَ لَا يَدْرِي بِمَا يُخْتَمُ لَهُ فَمَنْ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ وَ فِعْلِهِ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ مَنْهَجِ الرُّشْدِ وَ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَ الْمُدَّعِي مِنْ غَيْرِ حَقٍّ كَاذِبٌ وَ إِنْ خَفِيَ دَعْوَاهُ وَ طَالَ دَهْرُهُ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُفْعَلُ بِالْمُعْجَبِ نَزْعُ مَا أُعْجِبَ بِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ عَاجِزٌ حَقِيرٌ وَ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ لِيَكُونَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَوْكَدَ كَمَا فُعِلَ بِإِبْلِيسَ وَ الْعُجْبُ نَبَاتٌ حَبُّهَا الْكُفْرُ وَ أَرْضُهَا النِّفَاقُ وَ مَاؤُهَا الْبَغْيُ وَ أَغْصَانُهَا الْجَهْلُ وَ وَرَقُهَا الضَّلَالَةُ وَ ثَمَرُهَا اللَّعْنَةُ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ فَمَنِ اخْتَارَ الْعُجْبَ فَقَدْ بَذَرَ الْكُفْرَ وَ زَرَعَ النِّفَاقَ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُثْمِرَ.
بحار الأنوار — الجزء 69 — ص 320 · باب 117 استكثار الطاعة و العجب بالأعمال