* * * إحتجاجه عليه السلام على الخوارج (*) لما حملوه على التحكم ثم أنكروا عليه ذلك ونقموا عليه أشياء فأجابهم عليه السلام عن ذلك بالحجة وبين لهم أن الخطأ من قبلهم بل وإليهم يعود.
____________ زرى عليه عمله: عابه عليه.
رصف الحجارة: ضم بعضها إلى بعض.
ابتز منه الشئ: استلبه قهرا.
(*) قال الشهرستاني - في الملل والنحل -: الخوارج: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي روي أن رجلا من أصحابه قام إليه فقال: إنك نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها، فما ندري أي الأمرين أرشد، فصفق (عليه السلام) إحدى يديه على الأخرى ثم قال: هذا جزاء من ترك العقدة، أما والله لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الذي جعل الله فيه خيرا كثيرا فإن استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قومتكم، وإن أبيتم تداركتكم لكانت الوثقى، ولكن بمن وإلى من أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي؟!
كناقش الشوكة بالشوكة، ____________ <= سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان.
" قال " اعلم: أن أول من خرج على أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السلام جماعة ممن كان معه في حرب صفين، وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين (الأشعث بن قيس) و (مسعود بن فدكي التميمي) و (زيد بن حصين الطائي) حين قالوا: (القوم يدعوننا إلى كتاب الله وأنت تدعونا إلى السيف) حتى قال: أنا أعلم بما في كتاب الله انفروا إلى بقية الأحزاب انفروا إلى من يقول: كذب الله ورسوله وأنتم تقولون: صدق الله ورسوله قالوا: لترجعن الأشتر عن قتال المسلمين وإلا لنفعلن بك كما فعلنا بعثمان فاضطر إلى رد الأشتر بعد أن هزم الجمع وولوا مدبرين، وما بقي منهم إلا شرذمة قليلة فيهم حشاشة قوة، فامتثل الأشتر أمره، وكان من أمر الحكمين أن الخوارج حملوه على التحكم أولا، وكان يريد أن يبعث عبد الله بن عباس فما رضي الخوارج بذلك وقالوا: هو منك، فحملوه على بعث أبي موسى الأشعري - على أن يحكما بكتاب الله تعالى - فجرى الأمر على خلاف ما رضي به فلما لم يرض بذلك خرجت الخوارج عليه وقالوا: لم حكمت الرجال؟
ولا حكم إلا الله.
الاحتجاج