⟨شا، الإرشاد رَوَى الْعُلَمَاءُ بِالْأَخْبَارِ وَ نَقَلَةُ السِّيَرِ وَ الْآثَارِ⟩
أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَنْ جَاوَرَهُ مِنَ النَّاسِ تَزَوَّدُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ وَ أَقِلُّوا الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ انْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الزَّادِ فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً وَ مَنَازِلَ مَهُولَةً لَا بُدَّ مِنَ الْمَمَرِّ بِهَا وَ الْوُقُوفِ عَلَيْهَا إِمَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ نَجَوْتُمْ مِنْ فَضَاعَتِهَا وَ إِمَّا هَلَكَةٌ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ يَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً وَ تُؤَدِّيهِ أَيَّامُهُ إِلَى شِقْوَةٍ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ نِعْمَةٌ وَ لَا تَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَقِمَةٌ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ وَ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
بحار الأنوار — الجزء 70 — ص 106 · باب 122 حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين