____________ قطب الرحا مسمارها الذي عليه تدور فكما أن الرحى لا تدور إلا على القطب وبغيره لا يستقيم لها دوران، فكذلك الخلافة محله منها محل القطب من الرحى: لا تستقيم حركتها ولا تأخذ استقامتها بغيره وهو وحده القادر على تدبير شؤونها وإدارتها حسب المصلحة العامة ووفق الخطة الإلهية الحكيمة.
سدلت: أرخيت.
كناية عن إعراضه عنها، واحتجابه عن طلبها.
الكشح: ما بين الخاصرة والجنب.
أنزل الخلافة منزلة المأكول الذي منع نفسه عنه، فلم يشتمل عليه كشحه.
طفقت: جعلت، وأخذت، وشرعت، وأرتأي أفكر طلبا للرأي الصائب وصال: حمل نفسه على الأمر بقوة.
والطخية: قطعة من الغيم.
أي: جعلت أدير الفكر وأجيله في أمر الخلافة، وأردده في طرفي نقيض إما أن أشهر السيف وأصول على الغاصبين للخلافة، والمعتدين على حقي، أو أترك وأصبر، وفي كلا الحالين خطر فإما القيام والثورة فبيد مقطوعة من غير ناصر ولا معين، وإما الثاني فلما يؤول إليه الحال: من اختلاط الأمور، وعدم انتظام الحياة، والتمييز بين الحق والباطل، فكما أن الظلمة والعمى لا يهتدي معهما للتمييز بين الأشياء، فكذلك اضطراب الهيئة الاجتماعية، وتشابك المشاكل وازدحامها لا يهتدي معه لوجه الحق.
الهرم: شدة كبر السن.
والكدح: سعي المجهود وتلك الشدة، وذلك الاضطراب، وهاتيك الأحوال المظلمة وطول مدتها أدت إلى أن: يهرم فيها الكبير، ويشيب الصغير، ويتعب المؤمن في تمييز الحقائق وتمحيصها وما يبذله من جهد في سبيل الدفاع عن الحق حتى يلقى ربه.
الاحتجاج