وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في أثناء خطبة خطبها بعد فتح البصرة بأيام: حاكيا عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قوله. يا علي إنك باق بعدي، ومبتلى بأمتي ومخاصم بين يدي الله، فأعدد للخصومة جوابا، فقلت: بأبي وأمي أنت بين لي ما هذه الفتنة التي ابتلى بها؟ وعلى ما أجاهد بعدك؟ فقال: لي إنك ستقاتل بعدي كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي الناكثة، والقاسطة، والمارقة، وحلاهم وسماهم رجلا رجلا، وتجاهد من أمتي كل من خالف القرآن وسنتي، ممن يعمل في الدين بالرأي، ولا رأي في الدين إنما هو أمر الرب ونهيه، فقلت: يا رسول الله فأرشدني إلى الفلح عند الخصومة يوم القيامة، فقال: نعم. إذا كان ذلك كذلك فاقتصر على الهدى، إذا قومك عطفوا الهدى على الهوى، وعطفوا القرآن على الرأي، فتأولوه برأيهم بتتبع الحجج من القرآن لمشتهيات الأشياء الطارية عند الطمأنينة إلى الدنيا، فاعطف أنت الرأي على القرآن، وإذا قومك حرفوا الكلمة عند مواضعه عند الأهوال الساهية، والأمراء الطامحة، والقادة الناكثة، والفرقة القاسطة، والأخرى المارقة أهل الإفك المردي والهوى المطغي، والشبهة الخالفة، فلا تنكلن عن فضل العاقبة، فإن العاقبة للمتقين. وعن ابن عباس قال: لما نزلت: " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين الخ " قال النبي (صلى الله وعليه وآله): لأجاهدن العمالقة، يعني الكفار والمنافقين فأتاه جبرئيل فقال: أنت أو علي (عليه السلام).
الاحتجاج