قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام صلاح العيش التدبير. قال ابن أبي الحديد في شرح أمير المؤمنين (عليه السلام): " والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ". واعلم أن قوما ممن لم يعرف حقيقة فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) زعموا أن عمر كان أسوس منه، وإن كان هو أعلم من عمر، وصرح الرئيس أبو علي بن سينا بذلك في " الشفاء " في الحكمة، وكان شيخنا أبو الحسين يميل إلى هذا، وقد عرض به في كتاب الغرر. ثم زعم أعداؤه ومباغضوه أن معاوية كان أسوس منه وأصح تدبيرا... اعلم أن السائس لا يتمكن من السياسة البالغة إلا إذا كان يعمل برأيه، وبما يرى فيه صلاح ملكه وتمهيد أمره وتوطيد قاعدته، سواء وافق الشريعة أم لم يوافقها، ومتى لم يعمل في السياسة والتدبير بموجب ما قلناه، فبعيد أن ينتظم أمره، أو يستوثق حاله، وأمير المؤمنين كان مقيدا بقيود الشريعة، مدفوعا إلى اتباعها ورفض ما يصلح اعتماده من آراء الحرب والكيد والتدبير إذا لم يكن للشرع موافقا. حسن السياسة
ميزان الحكمة — أقوال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام · السياسة