____________ لا يحول: لا يتغير.
والأفول: الغيبة.
الولادة تحصل بانفصال شئ عن آخر من جنسه ونوعه، فالوالد والولد يشتركان في النوع والصنف والعوارض، ولا يكون هذا الانفصال والتجزي إلا بواسطة المادة القابلة للتجزأة، وإذا كان كذلك فهو متولد من مادة وصورة.
ويحتمل أن يكون المراد بالمولود المخلوق، فيكون المعنى لم يلد فيثبت كونه جسما مخلوقا.
وعلى كلا التقديرين سواء كان مولودا من مادة وصورة، أو كان جسما مخلوقا، فإنه يكون محدودا بالحدود المنطقية، والأبعاد الهندسية.
لا تناله الأوهام فنقدره بمقدار وكم، وشكل وكيف، والفطنة سرعة للفهم ولا تتوهمه الفطن فتصوره بصور خيالية أو عقلية، ولا تدركه الحواس بنحو المباشرة ولا تلمسه وتحسه الأيدي بنحو المماسة، ولا يتغير أبدا، ولا يوصف بالغيرية والأبعاض فصفاته لا يغاير بعضها بعضا، وليس هو بذي مكان يحويه، فيرتفع بارتفاعه وينخفض بانخفاضه، كما أنه غير محمول على شئ، فيميله إلى جانب، أو يعدله على ظهر من غير ميل يحفظ عباده ويحرسهم، ولا يتحرز ولا يخاف ويبغض ويغضب ولا => كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي له: " كان بعد أن لم يكن " فتجري عليه صفات المحدثات، ولا يكون بينه وبينها فصل، ولا له عليها فضل، فيستوي الصانع والمصنوع، ويتكافأ المبتدع والبديع خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه أنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال، وأرساها على غير قرار وأقامها بغير قوائم، ورفعها بغير دعائم، وحصنها من الأود والاعوجاج، ومنعها من التهافت والانفراج أرسى أوتادها، وضرب أسدادها، واستفاض عيونها، وخد أوديتها فلم يهن ما بناه، ولا ضعف ما قواه، هو الظاهر عليها بسلطانه وعظمته، والباطن لها بعلمه ومعرفته، والعالي على كل شئ منها بجلالته وعزته، لا يعجزه شئ منها طلبه، ولا يمتنع عليه فيغلبه، ولا يفوته السريع منها فيسبقه، ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه، خضعت الأشياء له، وظلت مستكينة لعظمته لا تستطيع الهرب من سلطانه إلى غيره، فتمتنع من نفعه وضره، ولا كفؤ له فيكافئه ولا نظير له فيساويه، هو المفني لها بعد وجودها، حتى يصير موجودها كمفقودها، وليس فناء الدنيا بعد ابتداعها بأعجب من إنشائها واختراعها، وكيف!
ولو اجتمع
الاحتجاج