وليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا كلا ولا قائلا ناهيه أوقعه * فيه عبدت إذا يا قوم شيطانا ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا أنى يحب وقد صحت عزيمته * على الذي قال أعلن ذاك إعلانا وروي أن رجلا قال: فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين؟
قال:
الأمر بالطاعة، والنهي عن المعصية، والتمكين من فعل الحسنة وترك المعصية، والمعونة على القربة إليه، والخذلان لمن عصاه، والوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، كل ذلك قضاء الله في أفعالنا، وقدره لأعمالنا، وأما غير ذلك فلا تظنه فإن الظن له محبط للأعمال.
فقال الرجل:
فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك.
وروي أنه سئل عن القضاء والقدر فقال: لا تقولوا: وكلهم الله عليه أنفسهم فتوهنوه، ولا تقولوا أجبرهم على المعاصي فتظلموه، ولكن قولوا: الخير بتوفيق الله، والشر بخذلان الله، وكل سابق في علم الله.
____________ في بعض النسخ " أهل الغي والطغيان ".
الإسراء - 23.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي وروى أهل السير: أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين خبرني عن الله أرأيته حين عبدته؟
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):
لم أك بالذي أعبد من لم أره.
فقال له:
كيف رأيته يا أمير المؤمنين؟
فقال له:
يا ويلك لم تره العيون بمشاهدة العيان، لكن رأته العقول بحقايق الإيمان، معروف بالدلالات، منعوت بالعلامات، لا يقاس بالناس، ولا يدرك بالحواس فانصرف الرجل وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته.
الاحتجاج